الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

1

وإنه بتقليب المسألة الواحدة والفكرة الواحدة بوجهات نظر مختلفة يتضح أمرها،

وتنجلي ابعادها وحقيقتها.

المعاداة

إن الإلمام بوجة نظر الآخر هي الخطوة السليمة في مسيرة خدمة الفكر الاسلامي بدل من منطلق الجهل، حيث إن الانسان عدو لماجهل.

(10) أن الثميني كان على نهج النقديين في نظرية المعرفة، فالانسان عنده مهياً بقدرات ذاتية داخلية لها شأنها، وبقدرات ذاتية حسية تتلقى من خارج الذات، وباجتماع تلك القدرات تحصل المعرفة الانسانية حسبما قال المولى جل وعلى: والله أخرجكم من بطون

أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والأفئدة لعلكم تشكرون (النحل: 78). (11) أن الثميني، وان تحدث عن صفات المولى عز وجل، فقد انصب حديثه على وجه الخصوص على الصفات الذاتية وانه وإن فعل ذلك، فهو الذي يصرح ويعترف بأن البحث والتدقيق في بعض الصفات يفوق قدرة العقل البشري، ولولا أن المولى أمرنا بتنزيهه لما خاض فيها محللا ومناقشا ومثبتا للأصوب فيها حسب مابدا له فيها.

نشأة

(12

أنه لم يتعرض لمبحث الامامة تعرض كتاب المقالات لها، مالها مع

علم الكلام عامة، مالها

ومع

تدرج بين مباحث علم الكلام.

من

من

الشأن في

الشأن عند الاباضية خاصة، وهي في كثير من الاحيان

ولعل غرضه من عدم تعرضه لها بالتفصيل هو الاختصار، فجاء بها موجزا أهم اصنافها الأربعة التي تعرف عند الاباضية بمسالك الدين وهي مسلك الظهور، ومسلك الدفاع ومسلك الشراء، ومسلك الكتمان.

وهو أيضا فيما توصلنا اليه - لم ينشغل بها في مصنفاته الاخرى انشغالا موسعا مما يدفعنا الى تفسير ذلك: بكونه إنشغالا بإعداد الفرد أولا، أو لاعتبار

الخلافة العثماينة القائمة خلافة اسلامية شرعية، فلم يكن عنده مايدعو الى توسيع حيز

الكتابة عنها.

مخطوط المعالم، ص: 221 وما بعدها.

303