الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧٢

وإلى غيره فيكون موضوع علم الكلام بذلك أدنى وأخص وقسما من علم أعلى وأعم وهو

2366

العلم الإلهى (الفلسفة، بل ويستنكرون عليه ذلك كما جاء في عبارة الثميني تبعا للإيجي: كيف يكون أعلى العلوم الشرعية أدنى من علم غير شرعي هذا وللغزالي عبارة صريحة في أن (الموجود) من مباحث علم الكلام … [الذي] يبتدئ نظره في أعم الأشياء أولا وهو الموجود، ثم ينزل بالتدريج إلى التفصيل … فيثبت سائر العلوم الدينية 24.

والذي يذهب الثميني إليه هو أبعد مما سبق، إنه يذهب إلى أن موضوع علم الكلام: ليس

25

هو الموجود فحسب، ولكنه المعدوم، وغير الموجود في الخارج كذلك فبناء على المسلمة القائلة إن علم الكلام أعلى العلوم من حيث إنه تستمد منه العلوم وهو لا يستمد من غيره، فإننا نتساءل عن موقع العلم المعياري (علم المنطق الذي نجد بصماته بارزة في علم الكلام والذي تتنازعه كل من الفلسفة وعلم الكلام

والذي يذهب إليه بعض المناطقة المسلمين أنه من مسائل علم الكلام، يقول (الصاوي)

صاحب البصائر النصيرية في تحديد مفهومه:

بأنه قانون صناعى عاصم للذهن عن الزلل مميز لصواب الرأي عن الخطا في العقائد بحيث تتوافق العقول السليمة على صحته، وإنما احتيج إلى تمييز الصواب عن الخطأ في العقائد للتوصل بها إلى السعادة الأبدية لأن سعادة الإنسان من حيث هو إنسان عاقل في أن يعلم الخير والحق،

2699

أما الحق فلذاته، وأما الخير للعمل به والذي يظهر من هذا أن المسألة في حاجة إلى مزيد البحث لطرافتها، وللجواب على

السؤال التالي الذي يفرض نفسه لأنه ينبني عليها:

وهو: هل هناك علوم مستقلة تماما عن علم الكلام؟ أم أنه حقا هو أصلها ومنبعها؟

مخطوط المعالم الدين، ص: 5 المواقف، ص: 7 شرح المواقف ص: 46

المستصفى، ص: 6 - 7

مخطوط المعالم الدين، ص: 5

2 محمد فتحي الشنقيطي، (أسس المنطق والمنهج العلمي)، ص:16، عن الصاوي (البصائر التصري) ص: 3

71

2.3

24

25