الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧٣

والذي يفيده التقييد في عبارة الغزالي (بالدينية)، وفي عبارة الايجي والثميني (بالشرعية) هو أن علم الكلام هو أعلى العلوم الشرعية لا ملطقا

والذي يشير إليه الحاج امحمد اطفيش هو أن علم الكلام به مسائل من العلم الإلهي"، ويشير الأخضري إلى أن المنطق نظير النحو، وبناء على هذا فالأول ميزان للجنان، والثاني ميزان

للسان.28.

ومرة أخرى فإنه بناء على المسلمة السابقة قال المتكلمون - والعبارة من المعالم - علم الكلام هو الأعلى وأنه ليست له مبادٍ تبين في علم آخر بل مباديه إما بينة بنفسها أو مبنية فيه، فهي مسائل من هذه الحيثية ومباد لمسائل أخر لا تتوقف تلك المبادى عليها، … [إن علم

الكلام]

منه تستمد العلوم الشرعية وهو لا يستمد من غيره فكان رئيسها على الإطلاق

29،9

وهكذا فالتعبير المختار عند الثميني والإيجي لتعريف علم الكلام وتحديد موضوعه ومسائله، فضفاض من حيث ماصدقه وغايته لديهما هي إثبات عقيدة دين الإسلام، وتناول كل ما يتعلق بها من القريب أو البعيد.

و"

فهو لديهما كما قلنا: علم بأمور يقتدر معه على إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه عنها أو هو المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية تعلقا قريبا أو بعيدا“ هذا عن موضوع علم الكلام، فما وجه تسميته بذلك؟

تسميته

وأما عن تسميته فالمقارنة طريفة جدا بين ما جاء به الثميني فيما يتعلق بها، وما جاء به الإيجي، إن صاحب المواقف قد أثبت أربعة أوجه في تفسيرها، نختار تعبيره قائلين:

27

28

29

أولاها: "بأنه بإزاء المنطق للفلسفة

ثانيها أو أن أبوابه عنونت بالكلام.

مخ شرح معالم الدين، ص: 28 وما بعدها وص: 35 وما بعدها

قول الشيخ عبد الرحمن الأخضرى:

وبعد فالمنطق للجنان

فيعصم الأفكار عن غي الخَطَا

مخطوط المعالم الدين، ص: 6

***

***

نسبته كالنحو للسان

وعن دقيق الفهم يكشف الغطا

72