الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧٦

و (3) عهد النضال أو الصراع بين المعتزلة وأصحاب النقل (أو التلاقي مع

اليونانية)

و (4) انتصار الأشعرية.

و (5) (الانتقائية) الغزالية والطريقة المعروفة بطريقة (المتأخرين)

و (6) عهد التقليد والجمود

و (7) عهد العصرية [كما سماها]- أو حركة التجديد (السلفية)

34

الفلسفة

وقد جئنا بها كاملة مرتبة كما جاءا بها لنتبين من خلالها، ومن خلال قراءة تحليلهما وطرحهما أنهما أكثر ميلا إلى أن العوامل الخارجية هي المؤثرة في نشأة هذا العلم إن لم تكن عوامل نشأته، وهما يقران وهما يقرآن مع ذلك بأن هناك بوادر للنشأة قبل عهد التخمير كما يسميانه، ويطلقان عليه عهد ما قبل النشأة وهو إقرار ضمني لا لفظي من طرفهما بأهمية العوامل

الداخلية.

العوامل الداخلية في نشأة علم الكلام:

إن للعوامل الداخلية مكانه هامة في نشأة هذا العلم وفي تطوره، ففي القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بذور محفوظة، وفي التطور الاجتماعي مناخ ملائم للبذر والظهور والنمو. القرآن والسنة

:

إن في القرآن والسنة الكثير من القضايا التي تناولها علماء الكلام كإثبات وجود الله والحديث عن صفاته جل وعلا، وطلب النظر إلى مخلوقاته وعظيم ملكوته، وإلى الإنسان في وجوده ومصيره وما شابه ذلك.

ولربما كان العمود الفقري لتلك القضايا هو الإختلاف في ما مدى استعمال العقل فيها ذلك العقل الذي احتل مكانة هامة في القرآن الكريم الذي حث على النظر، ومدح الذين يعقلون، وأولي الألباب وذم الذين لا يفقهون ولا يبصرون.

34 لويس غردية وج. قنواتي (فلسفة الفكر الديني، نقله الى العربية: د. صبحي الصالح د. فريد جبر، دار العلم للملايين، بيروت، ط: 2، ج 1، ص: 35، وهو في الاصل دراسة باللغة الفرنسية عنوانها: Introduction à la)

théologie musulmane، essai de théologie comparée.)

75