الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٧٧

لقد أحال القرآن الخلق على آثار الخالق وأحالهم على النظر العقلي في الكون والحياة ليكتسبوا منطقا إنسانيا أصيلا يضم إلى صفاء الفطرة سلامة النظرة وإلى رسوخ الإيمان قوة

التفكير.

فالقرآن كان ذا أثر حاسم في توجيه نظرة المتكلمين إلى دراسة العالم، والبحث فيه بما أمدهم به من حقائق تتعلق به كقدرته تعالى على الخلق، وأنه لم يشرك معه أحدا في ذلك، وأشار في أكثر من موضع إلى قصة الخلق، وغيرها من القضايا التي تستدعي التأمل والتفكير. الأوضاع السياسية:

38

هذا، وإذا كان القرآن والسنة في العهد الأول هما المرجع الوحيد في المسائل العقدية، كما فسره الثميني لوجود النبي بين أظهر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، أو لقرب العهد به، ولقلة الوقائع، ولتيسر مراجعة الثقات" فالأمر لم يبق على هذه الحال إذ "حين حدثت الفتن بين المسلمين والبغي على أئمة الدين، وظهر اختلاف الآراء والميل إلى البدع والأهواء، وكثرت الفتاوي والواقعات والرجوع إلى العلماء في المهمات صار الناس يشتغلون في النظر والاستدلال والاجتهاد والاستنباط إن المسلمين كانوا عند وفاة النبي على عقيدة واحدة وطريقة واحدة، ثم نشأ الخلاف بينهم أولا في أمور اجتهادية لا توجب إيمانا ولا كفرا وكان غرضهم منها إقامة مراسيم وإدامة مناهج الشرع القويم وهذه مثل اختلافهم في موته، وفي موضع دفنه، وفي إرثه، وفي الإمامة، ونحو ذلك مما يكثر الكلام عليه، وكان الخلاف يتدرج ويترقى شيئا فشيئا إلى آخر أيام الصحابة 39

الدين

لقد جابهت هؤلاء مستجدات دفعت بهم إلى إيجاد الحلول لها، ولزوم الفصل فيها، ونذكر منها على الخصوص قضية الإمامة، والتطورات السياسية التي بدت أكثر اضطرابا بعد

35

صبحي

الصالح، تعقيبات على كتاب فلسفة الفكر الديني)، ج: 3، ص: 327

36 أصالة علم الكلام)، ص: 93 - 94

76

مخطوط المعالم الدين، ص: 4

هم - ن

م - س، ص: 277

37

38

39