الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٧٩واستمر الأمر على هذه الحال إلى أن تبلور الفكر الاعتزالي مع واصل بن عطاء المتوفي سنة
131 هـ، وعولجت مشكلات هامة في عصره، والفلسفة اليونانية لم تتغلغل بعد في الفكر
الإسلامي
43
هذا ولئن كان هناك من يذهب إلى أن أساليب الجدال والمنطق لم تلحق الفكر الإسلامي إلا بعد ردح من الزمن كابن رشد الذي يرى أن النظر في القياس الفقهي هو شيء
446
45
استنبط بعد الصدر الأول، وكالجويني وابن حنبل، فإن هناك من الباحثين من يرى أن فكرة قياس الأشباه بالنظائر والأمثال بالأمثال ووضع قواعد للقياس وشرائط العلة إنما كان من عهد الصحابة.
ولقد ظهرت منذ السنين الأولى نزعتان نجدهما طوال التطور الذي صاحب الفكر
الإسلامي عامة وعلم الكلام خاصة:
أولاهما: نزعة التمسك بظاهر النص،
وثانيهما: نزعة الاحتكام إلى العقل بالاجتهاد والاستنباط، وهي نزعة من جهة، لها دور حاسم في توجيه علم الكلام، وفي قيام المناظرات الكبرى بين المدارس الإسلامية المختلفة على
47
المعنى الذي يجب أن تفهم مقتضاه بعض النصوص القرآنية، وهي نزعة من جهة أخرى،
تيسرت بها السبيل لمجابهة الثقافات التي احتك بها المسلمون بعد الفتوحات فاستطاعوا أن
يدافعوا بها عن عقيدتهم وهي من جهة ثالثة نزعة بها تطور فكرهم وأثرى حضارتهم*
48
186:
خطوط المعالم الدين، ص: 278
في علم الكلام - المعتزلة -، ص
42
43
44
45
ابن رشد، فصل المقال، الشركة الوطنية للنشر و التوزيع الجزائر سنة 1982، ص: 26 - 27
علي
سا
مي
النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام، ص: 80
وللإطلاع على نماذح مفصلة من اجتهادات النبي وصحابته، منظور فلسفي، انظر: التمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية)
46
47
ص
48
: 139 وما بعدها
مناهج البحث عند مفكري الإسلام، ص: 81
فلسفة الفكر الديني، ج: 1، ص: 47
للإطلاع على اثر هذه النزعة في التطور الفكري راجع مثلا:
1) علي سامي النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام.
}}
78