الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٨٥

وهي

الغزالي 65

التي يقول عنها ابن خلدون إن أول من كتب في طريقة الكلام على هذا المنحى هو

هو

وتتمير عن سابقتها بالإقبال على المنطق واعتباره من العلوم الضرورية في التعلم، ولأنه معيار العلم كما يسميه الغزالي، ولأنه كما يراه مقدمة العلوم كلها، ومن لا يحيط بها فلا ثقة

له بعلومه أصلا ويذكر ابن خلدون أن علوم المنطق قد انتشرت من بعد الجويني وقرأه الناس، وفرقوا بينه وبين العلوم الفلسفية بأنه: قانون ومعيار

[ت: 478 هـ] للأدلة فقط 67

في الملة

ويشير إلى أن المتكلمين لما سبروا الأدلة بمعيار المنطق لم يعتقدوا بطلان المدلول من بطلان

دليله كما صار إليه القاضي الباقلاني، ويشير إلى أن هذه الطريقة في مصطلحهم مباينة للطريقة

الأولى، ولهذا فهي تسمى طريقة المتأخرين

68

696

وقد عبر عنها الزركشي بقوله: "ما لا دليل عليه يجب نفيه لقد كان هذا المبدأ هو الفارق بين طريقة المتقدمين وطريقة المتأخرين، وقد رد هذا المبدأ

من المتأخرين كل من الإيجي والجرجاني في تحليل ونقد وافيين 70.

وهنا لا بد من التنويه إلى أن الفضل الكبير في هذا التطور كان للغزالي إذ استطاع أن يلج كل العلوم الشرعية، ويعلو كعبه فيها، واستطاع أن يحدد معالمها وحدودها الروحية والعقلية، فكتب في الفقه وأصوله وفي الأخلاق والتصوف وفي العقيدة والفلسفة وبلغت مؤلفاته المشرق

والمغرب.

65

66

6 ابن خلدون، (المقدمة)، ص: 836

الغزالي، المستصفى، ص

67 المقدمة

، ص: 835

10:

68

69

70

ن

مناهج البحث عند مفكري الإسلام ص 139، عن الزركشي، البحر المحيط، مخ، ج: 6 ص: 31.

(شرح المواقف)، ج 2، ص 21 إلى 27 أيضا: فلسفة الفكر الديني): ج: 1، ص: 128 وما بعدها ج 3، ص:

147 وما بعدها.

84