الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ولهذا فإنتاجه يعتبر حجر الزاوية في إثراء الفكر الإسلامي إذ قد أثار العقليين كابن رشد، والنقليين كابن تيمية، فخلفوا ثروة فكرية عظيمة حسب تصوراتهم وهم من عقيدة واحدة، وهي ثروة لها أهميتها في الدراسات الإسلامية الحديثة.

والذي يعنينا هنا من مؤلفات الغزالي هو أثرها في علم الكلام وتصدي العلماء له حين أولى عنايته بالمنطق ومن هؤلاء ابن الصلاح (643 هـ) والنووي (631 هـ) بفتاويهما، وابن تيمية (621 هـ) بالنقد المنهجي لرأيه فيه في كتابيه (الرد على المنطقيين) و (نقض المنطق)، ويبدو أن تبلور أفكار المدرسة السلفية المعاصرة كان في هذه الفترة. هذا، ولقد جاء الرازي المتوفى سنة 606 هـ من بعد الغزالي بكتابه (محصل أفكار المتقدمين

والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين)، فدعّم طريقته وهو كتاب يقول فيه بعض الباحثين إنه قد شايع الفلاسفة فيه إلى حد بعيد معالجا موضوعات الفلسفة بنفس طريقتهم ملتزما في أغلب الأحيان بحججهم فاستفاد منه المتأخرون من علماء الكلام "حتى أخذوا عنه اصطلاحاته ذاتها، ولا سيما الإيجي والجرجاني والتفتزاني واحتفظوا بتخطيطه وتوسعوا في

المادة الفلسفية.

الأمة 7

أن

7166

7266

وفي هذا الصدد يرى محسن فضل الله أن علماء الكلام ابتداء من الرازي أصبحوا فلاسفة

يوضح

وبالفعل فإن الرازي استطاع أن يتناول أعقد المسائل الفلسفية، ونذكر منها أنه استطاع عند ابن سينا، ذلك الدليل الذي لم يستطع كما يذكر بكل اقتدار الدليل الأنطلوجي الربيع ميمون في تحليل عميق له أن يكتشفه عنده كثير من المختصين، واعتقدوا أنه حكر على (سانت آنسالم) و (ديكارت)، بينما هو عند ابن سينا أكثر طرافة، وجدة، ويتأكد ذلك كما

147:

71

" (في علم الكلام)،: 2، ص: 330 ج

72

73

(فلسفة الفكر الديني)، ج: 1 ص: 299

عبد الأمير الأعسم، الفيلسوف نصير الدين الطوسي، ص

85