الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٨٧يقول - مراجعة ما جاء به الرازي في كتابه (المباحث المشرقية) الذي جمع فيه ما تشتت من
عبارات ابن سينا حول الدليل ووضحها بكل قوة وتمكن
74
ومع. ذلك فإن عبد الأمير الأعسم يذهب إلى أن التطور الفلسفي لعلم الكلام إنما كان
على يد نصير الدين الطوسي المتشبع بالفلسفة السينوية حين عالج (محصل) الرازي بكتابه الذي سماه (تلخيص المحصل).
75
وهو كتاب يعتبره الأعسم مرحلة سابقة لكتابه (التجريد)، ويرى كما يرى الشيي أن
(التجريد) هو "الكتاب الفاصل في تحويل مجرى الأبحاث الكلامية إلى الطابع الفلسفي ابتداء من القرن السابع الهجري [أو] الثالث عشر الميلادي
ففي
7666
هذا القرن مزجت الفلسفة مزجا تاما بعلم الكلام لأول مرة في الإسلام، وصار
الكتاب نموذجا يترسمه المؤلفون في هذا العلم. وقد ألفت على منواله من بعده كتب معتمدة عند الباحثين مثل كتاب (المواقف) لعضد
الدين الإيجي (ت: 756 هـ)، وكتاب (المقاصد لسعد الدين التفتزاني (ت: 792 هـ)، وكتاب (المحلي) لابن أبي جمهور الاحسائي (ت: بعد سنة 901 هـ)
77
ومهما يكن فإن الرازي هو الخطوة الهامة في هذا التطور وإنما الذي يعنينا هنا هو أن الفلسفة قد امتزجت بعلم الكلام وبلغت ذروتها مع كتاب المواقف للإيجي وهو الكتاب الذي
أطراه الباحثون فقالوا عنه:
78660
إنه ذروة ما بلغه علم الكلام عند الأشاعرة 78
وإنه يكاد يكون دائرة معارف إسلامية كبرى
7966
RABIA MIMOUNE، (CRITIQUE ET INTERCULTURALITE 14
DANS LA FORMULATION ET LA REFUTATION DE LA PREUVE ONTOLOGIQUE
راجع حوليات جامعية الجزائر من صفحة 7 إلى 22 العدد: 77 سنة: 1993
75 الفيلسوف نصير الدين الطوسي، ص
76
77
78
147:
م - س ص: 153 عن كامل الشيبي، الفكر الشيعي، ص: 97
م - س ص
154:
عن الفكر الشيعي، ص
للمزيد أنظر: (الفيلسوف الطوسي،
ص
(في علم الكلام)، ج:2، ص: 357
99:
: 139 وما بعدها
86