الإمام عبد العزيز الثميني وكتابه المعالم في الفلسفة وأصول الدين
الجزء ١ · صفحة ٩٩فهو قبل أن يؤلف كتابه (المعالم) كان قد ألف من قبل أول كتاب له في المنطق، وهو
كتاب: (تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين الذي عالج فيه هذا الفن معالجة وثيقة الصلة بالفلسفة وعلم الكلام، إذ دفعه هذا الكتاب (التعاظم) للإطلاع على أشهر المؤلفات الإسلامية آنذاك في كل من العقيدة والمنطق واللغة وقد أشار إلى كثير منها فيه نذكر منها على سبيل المثال طوالع الأنوار للبيضاوي (ت: 685 هـ)، وشرحه للأصفهاني (ت: 749 هـ)، ومطالع
الأنوار للأرموي (ت 689 هـ)، وشرحه لقطب الدين الرازي التحتاني (ت: 766 هـ). ولقد اطلع على الشمسية للقزويني (ت: (693 هـ) وشروحها كشرح القطب الرازي الذي هو في نظره: "قطب التحقيق وعلم التدقيق وهو العلامة القطب، وكشرح التفتزاني (ت:
793 هـ).
ومن كتب التفتزاني التي اطلع عليها المطول والتهذيب واطلع كذلك على المواقف للإيجي (ت: 756 هـ) وشرحه للسيد الجرجاني (ت: 816 هـ)، ولنا عودة إليهما بمزيد من التفصيل لما لهما من الأهمية في دراستنا.
هما:
وقد أشار وأحال في كتابه التعاظم إلى كتب عديدة لغوية وفلسفية لم نذكرها. هذا، ولإبراز أهمية هذه المصادر التي استقى منها معارفه نذكر منها كتابين في المنطق
(الرسالة الشمسية لنجم الدين عمر بن علي القزويني المكاتي، و (مطالع الأنوار) لسراج الدين محمود بن لأبي بكر الأرموي، وهما كتابان يقول عنهما أحد المختصين: يمكن أن نعتبرهما الصورة الأكمل للمنطق عند العرب 2 ولا بد أن نلاحظ أن المؤلفات التي ذكرناها آنها مؤلفات أشعرية، وأن نلاحظ أن هناك
266
مؤلفات إباضية عاد إليها الثميني في كتابه (التعاظم) -نذكرها جميعا- وهي: أولا: مصنفات الوارجلاني (ت ق (6 هـ وقد نص منها على كتابين: الدليل والبرهان في العقيدة، والعدل والإنصاف " في أصول الفقه، وأشار إلى غيرها.
4
3
2 عادل فاخوري، منطق العرب من وجهة نظر المنطق الحديث)، دار الطليعة بيروت، ط 2، 1981،ص:32 3 كان موضوع الدراسة والتحقيق من طرف: صالح بوسعيد
لقد حققه وعلق عليه د. عمرو خليفة النامي. انظر (البعد الحضاري) ص 823
98