منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٠١-93 -
وسلم، فنزلت عليه سورة الجمعة واسلامه بعد الهجرة بمدة، وقوله (يا ايها الذين هادوا) خطاب لليهود وكانوا بالمدينة (1).
وربما استعان بسبب النزول لترجيح القول بمكية السورة، فعند تفسير سورة الكافرون ذكر أن سبب نزولها، أن نفرا من قريش منهم أبي بن خلف، وأبو جهل وابنا الحجاج عرضوا على الرسول عليه السلام أن يعبد ربهم مقابل أن يعبدوا ربه، فنزلت قال الشيخ: وفي ذلك دليل على أن السورة مكية (2).
وإذا لم يكن في السورة خلاف نقل الاجماع على ذلك كما في سورة نوح يقول مكية اجماعا (3)، وسورة الحشر مدنية باتفاق)
ونكتفي بهذا الحديث عن المكي والمدني، ولنتابع ما كتبه في الناسخ والمنسوخ. المبحث الثاني
الناسخ والمنسوخ
تعرض الشيخ للنسخ في مبحث طويل عند تفسير قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) [البقرة/106]. فعرفة، وفرق بينه وبين التخصيص، وبينه وبين البداء، ثم رد على منكريه، ثم ذكر طرق معرفة النسخ، وتحدث عن أنواعه
وأقسامه.
وعند المقارنة بما جاء في "الاتقان"، "و "البرهان" تبين لي أنه منقول من الاتقان وأن العبارة هي عبارة السيوطي بنصها ولهذا السبب اكتفى بالاحالة على الكتابين (ه)
الهميان (244/ 14) اخرجه البخاري في تفسير سورة المعه، (284) باب قوله تعالى " وآخرين منهم لما يلحقوا بهم" رقم 1782، و ذكره ابن كثير ثم قال ففي هذا الحديث دليل على أن السورة مدنية) (363/ 4).
الهميان (1465/ 15) أخرجه ابن جرير عن عكرمه عن ابن عباس، وآخر عن محمد بن اسحاق، انظر الطبري جامع البيان (727/ 12) والالوسي، روح المعاني (2003)، وانظر الواحدي علي بن أحمد أسباب النزول، الطبعة الأولى، تخريج عصام الحميدان، مؤسسة الريان للطباعة والنشر، بيروت، 1411 هـ / 1991 م، ص 467.
الهميان (398/ 14). المصدر نفسه (184/ 14).
انظر الهميان (222/ 2) - (208) ن وانظر السيوطي، الاتقان (20/ 2 - 27، والزركشي، البرهان (160/ 2 وما بعدها).
(1)
(T)
(t)
(0)