منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

--

وعند تفسير قوله تعالى (ولقد علمنا المستقدمين منكم، ولقد علمنا المستأخرين) [الحجر / 24] يذكر روايتين سببا لنزولها).

ا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- حرض على الصف الأول في الصلاة، فازدحموا عليه، وكانت بيوت قوم بعيدة عن المسجد، فقالوا لنبيعن دورنا، ونشتري دورا قريبه من المسجد، لندرك الصف الأول فنزلت

الآية.

ب عن ابن عباس أيضا كانت امرأة حسناء تصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا والله ما رأيت مثلها قط، فكان بعض الناس يتقدم للصف الأول لئلا يراها، وبعض يتأخر ليراها، فإذا ركع، أو سجد، نظر إليها من تحت ابطه. قال ابن العربي رواه الترمذي (2) وغيره وأراد بغيره النسائي ورواه ابن الجوزي ولم يذكر

ابن عباس .. "

ثم يعقب الشيخ على هذه الرواية بقوله:

فإن صح ذلك فلعل ذلك صدر من بعض المنافقين، أو من الأعراب الذين قرب

عهدهم بالاسلام ..

أقول وهذه الروايات كلها لا تصلح أن تكون سبب نزول الآية:

أولا: قال ابن كثير في تفسير الآية: "وقد ورد فيه حديث غريب جدا، فقال ابن جرير عمرو بن قيس، حدثنا حدثني محمد بن موسى الجرشي، حدثنا نوح بن قيس، حدثنا عمر بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس وذكره … وكذا رواه أحمد وابن ابي حاتم في تفسيره، ورواه الترمذي والنسائي في كتاب التفسير من سننيهما، وابن ماجه من طرق عن نوح بن قيس، وقد وثقه أحمد وأبو داود وغيرهما، وحكى عن ابن معين تضعيفه، وأخرجه مسلم، وأهل السنن وهذا الحديث فيه نكاره شديده … والظاهر أنه من كلام أبي الجوزاء فقط، وليس فيه لابن عباس ذكر … " (3)

وروى مثله عن الترمذي وابن حجر في الكافي الشافي وأبو الجوزاء هذا اسمه أوس بن عبدالله الربعي البصري. قال ابن حجر في تهذيب التهذيب، وأبو الجوزاء روى

(1)

(T)

الهميان (142/ 1/9)، وانظر الواحدي أسباب النزول، ص

275

أخرجه الترمذي، سنن الترمذي (48) كتاب التفسير، (16) باب ومن سورة الحجر، رقم الحديث 3122 - ج 5، ص 296 وفي

سنده أبو الجوزاء.

ابن كثير، (530/ 2).

3

(T)