منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١١٠

-102 -

1

وخباب، في نفر حوله من ضعفاء المسلمين؟ فلما رأوهم، حقروهم، فأتوهم فقالوا: يا رسول الله لو جلست فى صدر المجلس، ونفيت عنا هؤلاء، وأرواح جباتهم، وكانت عليهم جبات صوف لها رائحة ليس عليهم غيرها- لجالسناك، وأخذنا عنك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم -: (ما أنا بطارد المؤمنين قال: فإنا نحب أن تجعل لنا مجلسا تعرف به العرب فضلنا، فإن وفود العرب تأتيك فنستحي أن ترانا العرب مع هؤلاء الأعبد، فإذا نحن جئناك فأقمهم عنا، فإذا نحن فرغنا فأقعدهم إن شئت، قال: نعم، قالوا فاكتب لنا عليك بذلك كتابا، قال فأوتى بالصحيفة، ودعا عليا ليكتب قال سلمان: ونحن قعود في ناحية، إذ نزل جبريل عليه السلام بقوله (ولا) تطرد الذين يدعون ربهم إلى قوله أليس الله بأعلم بالشاكرين فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفة من يده، ثم دعانا فأتيناه، وهو يقول: "سلام" عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة". ويعقب الشيخ على هذه الرواية بقوله: ولا شك أن اسلام سلمان بالمدينة كما شهرت قصته من السير، وكذا إسلام المؤلفة قلوبهم كان في المدينة، بل شهر أنه بعد الفتح، والانعام مكية فلم تصح هذه الرواية (1)، وهي كما قال.

والروايتان اخرجهما ابن جرير دون أن يعقب عليها (2)، وذكرهما ابن كثير، وقال معقبا على الرواية الثانية: "وهذا حديث غريب فإن الآية مكية، والأقرع بن حابس وعيينه

إنما أسلما بعد الهجرة بدهر (3)

(1)

الهميان (92/ 1/6 - 93). (2) الطبري، جامع البيان (199/ 5).

(3)

ابن كثير، تفسير القرآن (128/ 2)، وانظر الالوسي، روح المعاني (158/ 7).