منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١١٣

-1.0 -

يستعرض القراءات الصحيحة والشاذة ثم يوجهها على المعاني.

ولا يقتصر الشيخ -رحمه الله- على القراءة الصحيحة، بل يذكر معها الشاذة ويوجهها، ومن الامثلة على ذلك عند تفسير قوله تعالى (وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم) [هود/ 41] يقول: "قرأ الاخوان حمزه، والكسائي، بفتح الميمين، فيكون ذلك أسمي مكان، أو زمان أو مصدر ميمي، من جرى، ورسا الثلاثيين، وكذا قرأ حفص عن عاصم".

وقرأ الحرميان، نافع وابن كثير، وغيرهما بضم الميم، من أجرى وأرسى الرباعين، والرسو الثبوت، والإرساء الإثبات. (1) وقرأ مجاهد مجريها ومرسيها بضم الميمين، وكسر الراء والسين، وهما اسما فاعل أجرى وأرسى نعتان لله. وأما ما روى أن حفصا قرأ بضم الميم وكسر الراء، فالمراد بالكسر فيه الإمالة، والقراءة التي نقلها الشيخ عن مجاهد هي قراءة الحسن وليست لمجاهد كما في الإتحاف (2)

وعند تفسير قوله تعالى فاليوم) ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية) [يونس/92] يذكر مع قراءة الجمهور قراءة يعقوب (ننجيك)، بالتخفيف، ثم يجمع بينها أن المعنى، واحد قال: ويجوز أن يكون مأخوذين من النجوه، وهو المكان المرتفع، أي نلقيك على

نجوة من الأرض، وقرئ (ننحيك) بالحاء المهملة من انحاه بمعنى ألقاه في ناحية" (3)

والقراءة الأخيرة هي قراءة ابي بن كعب ومحمد بن السميفع ويزيد البربري.

4 - يذكر القراءات الصحيحة الواردة في اللفظ ثم يجمع بينها:

•

وعند ذكره للقراءات الصحيحة، يحاول الشيخ أن يجمع بينها اذا كانت تؤدي إلى معنى واحد، كما عند تفسير قوله تعالى (سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب) [الانفال/12] يقول وقرئ بضم العين وهو قراءة ابن عامر، والكسائي، ومعناه على القراءتين

الخوف. (4)

وعند تفسير قوله تعالى أقتلت نفسا زكية بغير (نفس) [الكهف/ 74] ينقل قراءة نافع وابن كثير، وأبي عمرو ورويس ويعقوب زاكية بالف بعد الزاي وتخفيف الياء،

(1) الداني، التيسير، (124)، مكي، الكشف 538/ 1.

(2) الهميان (201/ 1/8) وانظر البناء أحمد عبد الغني الدمياطي، اتحاف فضلاء البشير، (256).

(3) الهميان (120/ 1/8) وانظر ابن جني، المحتسب، (316/ 1).

C

(4) الهميان (169/ 1/7) وانظر البنا، اتحاف فضلاء البشر، (236).

،