منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١١٤-1.7 -
وقرأ الباقون بدون الف وتشديد الياء، ثم يجمع بين القراءتين بأن معناهما واحد لكن في الثانية مبالغة. (1)
ة - يستعرض القراءات الصحيحة والشاذة ثم يجمع بينها:
وكما يجمع الشيخ بين القراءات الصحيحة التي تتفق في المعنى، فكذلك يجمع بين الصحيحة والشاذه، لتوافق القراءة الشاذه قراءة الجمهور، ومن أمثلة ذلك:
عند تفسير قوله تعالى فجاسوا) خلال الديار) [الاسراء/5] يفسر جاسوا بالطواف، والتردد للقتل، والغاره، ثم يذكر قراءة أبو السمال (فحاسوا)، بالحاء المهمله، ثم يجمع بين القراءة الصحيحة والشاذه بأن المعنى واحد (2)
وعند تفسير قوله تعالى (أو) يأتيهم العذاب قبلا) [الكهف/55] يبدء بقراءة نافع (قبلا) بكسر القاف وفتح الباء، ثم يذكر قراءة الكوفيين بضمتين، وقرى بفتحتين، يقول:
وهما لغتان فيه، ومعنى الثلاثة، واحد، وهي المعاينة والمقابلة. (3)
6 - يستعرض القراءات الصحيحة الوادة في اللفظ مع الترجيح
وعندما يختلف الاعراب بين القراءات يتعذر الجمع بينها، إذ باختلافه يختلف المعنى، وفي هذه الحال ربما فاضل الشيخ بين القراءات الصحيحة مرجحا بعضها، فمن تفضيله بعض القراءات الصحيحة على بعض عند تفسير قوله تعالى (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا) [آل عمران/80]
يشير الشيخ -رحمه الله - إلى قراءة الرفع (يأمركم) بقوله: وجملة "لا يأمركم مستأنفه ثم يذكر أن ابن عامر، وحمزه، وعاصم، ويعقوب قرأوا بنصب يأمر عطف على يقول، ثم يضيف مرجحا قراءة الرفع، و قراءة الرفع أظهر، للوقوع بعد تمام الآية" (1) ولا يخفى الشيخ ميلولته لقراءة نافع فيقدمها حينا ويختارها أحيانا فعند تفسير قوله تعالى ذلك ما كنا نبغ) [الكهف/ 64] يقول:
الهميان (158/ 1/10) وانظر الداني، التيسير، 144، مكي، الكشف،68/ 2، والبنا، اتحاف فضلاء البشر، 293.
الهميان (87/ 2/9)، وانظر ابن جني. المحنس (15/ 2).
الهميان (131/ 1/10) وانظر الكشف 64/ 2، الكشاف (211/ 3)، ابو حيان، البحر المحيط (132/ 6). الهميان (149/ 4)، وانظر الدائي: التيسير ص 89 مكي، الكشف، (350/ 1).
(1)
(T)
(3) (E)