منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١١٦- 108 -
الذي هو قوله (فئة)، والجملة خبر للكون، وأما على قراءة الجمهور فيتعين أن يكون (له) خبرا للكون، وفئة اسمه … (1).
- يستعرض القراءات مع بيان ما ترجع إليه من اللغات.
وربما كانت بعض القراءات هي في أصلها لغة من لغات العرب، فلا يفوت الشيخ رحمه الله أن ينوه إلى ذلك، كما عند تفسير قوله تعالى ولله) على الناس حج البيت) [آل عمران/97] يقول في تفسيرها مصدر مضاف لمفعول، وقرأ، حمزه، والكسائي، وعاصم في رواية حفص بكسر الحاء على لغة نجد، وهو أيضا مصدر (2)
•
وعند تفسير قوله تعالى وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين [الانعام / 55] بين الشيخ أن القراءة بنصب سبيل هي قراءة نافع، () وقرأ ابن كثير، وابن عامر، وأبو عمرو، ويعقوب، وحفص عن عاصم برفع السبيل على الفاعلية، فتكون تاء لغة من يؤنث السبيل والطريق، وهو لغة الحجاز، وقرأ الباقون تستبين للتأنيث، وهو (وليستبين سبيل المجرمين بالياء التحتية، ورفع سبيل على الفاعلية، وهو لغة تميم في تذكير السبيل والطريق (3).
وعند تفسير قوله تعالى الآن) خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا) [الانفال/66] لم يذكر قراءة نافع في ضعفا وهي بضم الضاد لأنها هي التي جرى عليها في تفسيره، بل ذكر قراءة حمزة، وعاصم، بفتح الضاد (ضعفا) ثم قال: وهما لغتان، والضم لغة
،
الحجاز، والفتح لغة تميم (4) وقليلا ما ينبه الشيخ على القراءة الشاذه، أو على القراءة المدرجة (التفسيرية)، وإن ورد ذلك في تفسيره، فهو بقدر محدود جدا، والمثال على الأول:
عند تفسير قوله تعالى (وإني خفت الموالي من ورائي [مريم/ه] يذكر قراءة ابن كثير من ورائي مهموزة، ممدودة، مفتوحة الياء ثم يقول: وقرئ بالقصر والفتح وهو
شاذ " (ه)
(1)
(2)
الهميان (113/ 1/10)، وانظر الداني، التيسير، ص 143، مكي، الكشف، (63/ 2).
،
الهميان (181/ 4)، وانظر، مكي، الكشف 353/ 1.
() قراءة نافع بنصب سبيل على أن الفعل خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الفاعل وسبيل مفعول به، انظر الكشف 434/ 1.
(3)
(E) (0)
الهميان (101/ 1/6)، الداني، التيسير، 103، مكي، الكشف، (433/ 1).
الهميان (270/ 1/7) الداني، التيسير،،117، مكي، الكشف 495/ 1. الهميان (242/ 1/10)، البنا، اتحاف 297.