منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٢٥-117 - 0
وقد انقسم الناس إزاء هذه المسألة إلى ثلاثة:
الأول: أهل التفويض، وهم الذين توقفوا عن القول فيها بشيء، وفوضوا الأمر إلى الله، مع إعتقادهم تنزيه الحق سبحانه عن الشبيه والحلول في مكان، وعن الحركة والسكون "ليس كمثله شيء".
الثاني: أهل التأويل: وهم الذين أولوا هذه النصوص على مقتضى لغة العرب لأن
القرآن نزل بلغتهم، وعلى معنى يليق بجلال الله تعالى.
الثالث الحشوية المجسمة (1): الذين قالوا بظاهر اللفظ، وزادوا للتمويه على العامة
"كما يليق بجلاله".
وقد أخذ بالقولين الأولين سلف هذه الأمة، وخلفها فلما كان العربي يفهم بمقتضى السليقة المقصود بهذه الالفاظ، فليست هناك ثمت التباس يقتضى التأويل، ولهذا سكت عنها الله". من سكت من السلف، وأول بعضهم كابن عباس وتلاميذه رحمهم
أعداء
ولما انتشر الإسلام وظهرت البدع بدخول غير العرب في الاسلام، ووجد الإسلام مدخلا للقول بالتشبيه ظهرت الحاجة الى التأويل حتى حكى الإمام الرازي الاتفاق على ذلك (2)، واختاره إمام الحرمين في الإرشاد ()، وابن دقيق العيد (4)، والعز بن عبد السلام)، والباجوري في شرح الجوهره (6) وغيرهم قال القضاعي و.
وعليه
المحقوق من السلف)
الحشوية هم
الذين شبهوا الله بخلقه، وسبب تسميتهم بذلك أن الحسن البصري كان يلازم مجلسه نبلاء أهل العلم، وقد حضر مجلسه يوما أناس من رعاع الرواة، ولما تكلموا بالسقط عنده قال: ردوا هؤلاء الى حشل، الحلقة، أي جانبها فسموا الحشوية، ومنهم اصناف المجسمة والمشبهة انظر الكوثري، حاشية على السيف الصقيل، المقدمة.
الفخرا الرازي اساس التقديس
الجويني، الارشاد الى قواطع الادلة وأصول الاعتقاد، حققه محمد يوسف موسى، وآخر مكتبة الخانجي، مصر، 1369 هـ / 1950 م،
157 وما بعدها. ص سلامة القضاعي، فرقان القرآن، ص
97
القدسي المسامرة، بشرح المسامره ص 37.
الباجوري، تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد، مطبعة مصطفى بابي الحلبي، 1358 هـ /1939 م، ص 57. القضاعي، فرقان القرآن ص 98. وإذا كان ذلك كذلك فاعلم أن ما قاله الخواجا من أن الإباضية ومن قال بقولهم في الصفات قد قد تعسفوا في التأويل وحملوا النصوص ما لم تحتمل ونهجوا نهجا عقليا خالفوا فيه المنهج الذي قرروه عند وسيلة معرفة التوحيد من تقديم الشرع على العقل وهذا منحرف خطير" اهـ كلامه ما هو إلا خبط جاهل متعسف لا يدري ما يقول.
(T)
(V)
3398
(4)
(0)
(3)
33
(T)
(1)