منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

-122 -

بن حزام

قلنا: بلى قالت العرب: ليس لي بهذا الأمر يديان أي ليس لي به قدرة وقال عروة

3 - المجيء:

فقالا شفاك الله، والله مالنا بما ضمنت منك الضلوع يدان (1)

وتعرض له عند تفسير قوله تعالى (هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من

الغمام والملائكة) [البقرة/ 210].

وعند قوله (وجاء ربك والملك صفا صفا) [الفجر / 22].

قال عند تفسير الآية الأولى (إلا) أن يأتيهم الله على حذف مضاف، أي أمر الله بدليل قوله تعالى (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك) [النحل/33]. أو بأس الله كقوله سبحانه فجاءها بأسنا) [الاعراف/4]، أو على حذف المتعلق، أي إلا أن يأتيهم الله بأمره، أو بباسه كما يدل له: عزيز حكيم .... والمعنى في ذلك كله واحد ولا بد من المصير إليه، لأن الله تعالى منزه عن الحركة والسكون، لأنهما يستلزمان الحد، والتحيز، والجهات والتركيب، والعجز، والحدوث وغير ذلك من صفات الخلق هذا

مذهبنا ومذهب المعتزلة والمحققين من الشافعية كالقاضي، ومذهب المتكلمين … " (2). وعبارة الشيخ الأولى هي بعينها عبارة الزمخشري (3)، والقاضي البيضاوي (4) وأبو السعود (ه) مع تصرف يسير، فكل منهم فسر اتيان الله بأتيان امره وبأسه والحاصل أن في المسألة قولين ذكرهما الإمام الرازي:

القول الأول: مذهب أهل التفويض، وهو السكوت عن تأويل الآية، مع القطع بأن

المجيء والذهاب على الله محال.

الثاني: مذهب أهل التأويل وفيه وجوه:

-

الأول: (يأتيهم الله أي آيات الله، فجعل مجيء الأيات مجيئا له على التفخيم

لشأن الآيات، … قال وهذا تأويل حسن موافق لنظم الآية.

(1)

(T)

(r)

(E)

(°)

ابن الجوزي، عبد الرحمن دفع شبه التشبيه، ص

هميان الزاد (160/ 5)، (293/ 15).

الزمخشري، الكشاف 123/ 1

القاضي البيضاوي، أسرار التأويل 114/ 1.

ابو السعود / ارشاد العقل السليم 212/ 12.

110