منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

-1 YE-

وكما يقال، أبدت العذراء حزامها، والحزام رباط السراويل عند أسفل رجل المرأة وشمرت المخدرات عن سوقهن، يقال ذلك عند الشدة، كأنهن هربن وكشفن عند ذلك عن السوق، والحزام ليتمكن من الهرب، ولو لم يكن هناك عذراء ولا مخدرة، وكما تقول لمن لا يد له إذا كان شحيحا: يده مغلولة تمثيلا للبخل …

والمراد بالساق الأصل، أي يكشف عن أصل الأمر وحقيقته، استعارة تحقيقية تصريحية أصلية من ساق الإنسان أو ساق الشجرة، ومن شبه الله بخلقه، وأثبت له الساق كساق زيد وعمرو، فلقلة فهمه لعنه الله وقبحه (1).

ولنا هنا وقفتان:

الأولى: أن لفظ الساق وردت في القرآن نكرة مجردة عن الاضافة (يوم يكشف عن ساق ولا خلاف بين أهل التوحيد العقلاء الذين يفهمون معاني الكلام العربي اقول لا خلاف بينهم في تأويلها بالأمر الشديد العظيم.

قال الإمام الطبري في تفسير الآية

قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل: "يبدو" عن أمر شديد، ثم ذكر ذلك بأسانيده إلى ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتاده والضحاك، وعكرمه (2) وأخرج البيهقي بأسانيد صحيحة في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله عز وجل (يوم يكشف عن ساق قال: هو الأمر الشديد المفظع من الهول يوم القيامة وقال: إذا خفى عليكم شيء من القرآن فابتغوه من الشعر، فإنه ديوان العرب أما سمعتم قول

الشاعر:

اصبر عقاق إنه شر باق وقامت الحرب بنا على ساق.

قد سن قومك ضرب الأعناق

جمهور

قال: هذا يوم كرب وشدة (3)

ونقله عنه كذلك ابن الجوزي، وعن مجاهد و ابراهيم النخعي، وقتادة، وعزاه إلى اء واللغويين (4)، وقال به إمام الحرمين في الارشاد (ه)، والزمخشري في العلماء

(1)

(T)

(T)

(4)

(0)

الهميان (355/ 14 - 356).

أحمد

بن

البيهقي ابن الجوزي، دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه

الطبري، جامع البيان (197/ 12 - 200) .. الحسين، الاسماء والصفات، تحقيق الكوثري مطبعة السعادة،

مصر ص

ص

119 - 118

الجويني، الارشاد، ص 159.

3460345