منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

-101 -

وعند تفسير قوله تعالى (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) [الانبياء / 95] يذهب الشيخ رحمه الله إلى أن حرام هنا بمعنى ممتنع وأن إعرابها خبر، وأنهم الخ مبتدأ أي عدم رجوعهم إلينا يوم القيامة ممتنع ويضعف كون (حرام) مبتدأ وأنهم لا يرجعون) فاعله أغنى عن الخبر لانه لم يتقدم استفهام أو نفي (1)

والشرط الذي ذكره الشيخ من إعتماد الوصف على نفي أو استفهام حتى يعرب مبتدأ هو مذهب البصريين إلا الأخفش أما الأخفش والكوفيون فأجازوا أن يعرب الوصف مبتدأ وما بعده فاعل سد مسد الخبر وإن لم يعتمد على نفي أو استفهام كما هو الحال في

الآية (2)

ومن أمثلة اختياره لمذهب سيبويه ما ذكره من إعراب (لأي) في قوله تعالى (ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتيا [مريم / 69]. يقول في اعراب (أيهم) أي: مفعول ننزع اسم موصول مبني على الضم لحذف صدر صلته والتقدير أيهم أشد .... ثم يعلق على هذا الاعراب بأنه هو الصحيح وهو مذهب سيبوية، قال ابن هشام وخالفه الكوفيون وجماعة من البصريين (3) لأنهم يرون أن أيا الموصوله معربه دائما، ولو أضيفت وحذف صدر صلتها … ويستمر الشيخ في ذكر أقوال الخليل ويونس والكسائي والأخفش والردود عليها (4).

هو

وما ذكره الشيخ عن سيبوية هو الذي ذهب اليه ابن مالك في الألفية بقوله

أي كما واعربت ما لم تضف وصدر وصلها ضمير انحذف. قال شارحه أي: وأعربت (أي) إذا لم تضف في حالة حذف صدر الصلة فدخل في ذلك الأحوال الثلاثة السابقة وهى إذا اضيفت وذكر صدر الصلة، أو لم تضف ولم يذكر صدر الصله، أو لم تضف وذكر صدر الصله وخرج الحالة الرابعة وهي: اذا أضيفت وحذف صدر الصلة فإنها لا تعرب حينئذ (ه)

الهميان (265/ 1/10)

ابن عقيل، شرح ابن عقيل (181/ 1)

الخليل ويونس ومن وافقهما، اما الخليل فجعلهما استفهامية محكية بقول مقدر والتقدير "ثم لننزعن من كل شيعة" الذي يقال فيهم أيهم اشد اما يونس فجعلها استفهامية ايضا لكنه حكم بتعليق الفعل قبلها عن العمل لأن التعليق عنده غير مخصوص بافعال القلوب، وجعلها الاخفض والكسائي استفهامية والمفعول كل شيعة ومن زايدة بناء على قولهما أنها تزاد في الايجاب. . انظر حاشية

الصبان 166/ 1.

والهميان 309/ 1/10

ابن عقيل، شرح ابن عقيل، (153/ 1 - 155).

(1)

(T)

(r)

(4)

(°)