منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

11071

(ما) التي جاءت بعد اللام، الفارقة، وبهذا التوجيه تتفق القراءتان السبعيتان إذ كلتاهما افادت التأكيد، والقول بالزيادة ينافي هذا المعنى. (1)

والذي ينبغي أن يسجل للشيخ - رحمه الله- أنه لم يكن مع القول بالزيادة على كل الأحوال، بل ربما تعقب القائلين بذلك، فها هو يرد على أبي عبيدة قوله بزيادة اذ في جميع القرآن عند تفسير قوله تعالى (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الارض

خليفة) [البقرة/ 30].

فيقول: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: اذ زائدة للتأكيد في جميع القرآن وليس

عدم

الزيادة ولا سيما في الاسماء. (2)

لأن الأصل بصحيح وعند تفسير قوله تعالى: (وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا) [ابراهيم / 12] يرد القول بزيادة "لا" فيقول:

والاستفهام للإنكار، أي لا عذر لنا في الا نتوكل. وقيل: لا زائدة والمصدر مفعول به للجار والمجرور اي ما منعنا التوكل، ويرده أنه لم يعهد عمل الجار والمجرور في المعقول الصريح، وأنه لا وجه لتضمين لنا معنى منعنا، وأن الاصل عدم الزيادة، وقال الأخفش: (إن) زائدة ناصبة، وكان يجيز عمل (أن) الزائدة كما يعمل الجار الزائد، ويرده أن الاصل عدم الزيادة، وأنها لو كانت زائدة لم تعمل لعدم اختصاصها كما يختص حرف الجر الزائد بالإسم فقد دخلت على الحروف في قوله:

فأمهله حتى إذا إن كأنه معاطي يدي في لجة الماء غامر.

وهو يتردد بين القول بالزيادة وعدمها عند تفسير قوله تعالى فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا) [البقرة/137].

الباء في قوله بمثل غير زائدة، ولفظ مثل غير زائد بل الباء للتعدية، ويجوز أن تكون للسببية، أو للآله .. بمعنى إن حصلوا الإيمان بالله ورسوله محمد، وما جاء به بسبب طريق، أو بواسطة طريق مثل الطريق الذي حصلتم به الإيمان …

ويجوز أن تكون الباء زائدة في المفعول المطلق أي فإن آمنوا إيمانا مثل

إيمانكم .. فهي للتأكيد .. ويجوز على مذهب الكوفيين في زيادة الأسماء، أن يكون لفظ

(مثل) زائدا، أي فإن آمنوا بما آمنت به … " (3).

257

د.

فضل عباس، لطائف المنان

ص

الهميان (23/ 1/9).

الهميان (357/ 2).

(1)

(2)

(3)