منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٦٧-109 -
عند تفسير قوله تعالى (ولأصلبنكم في جذوع النخل) [طه/71] يذكر الشيخ مذهب الكوفيين أن (في) خرجت من الظرفية الى معنى الاستعلاء، والمذهب البصري الذي يرى بقاءها على الظرفية دون يفصل فيها براي فقال:
قال ابن هشام (في) للاستعلاء بمعنى على انتهى، وإيضاحه أنه شبه الاستعلاء
المطلق بالظرفية المطلقة بجامع التمكن …
فاستعار لفظ (في) لمعنى على وهو استعلاء جزئي استعارة تبعية تحقيقية هذا مذهب الكوفيين. وقال البصريون: (في) هنا للظرفية، شبه المصلوب لتمكنه من الجذع بالحال فيه، على طريق الإستعارة بالكناية، أو شبه الجذوع بالظروف بجامع التمكن في كل على طريق الاستعارة بالكناية، و (في) على الوجهين تخييل، ومن أراد تحقيق ذلك فعليه بشرحي على شرح عصام الدين (1).
يقول
وعند تفسير قوله تعالى (وإذا) خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم [البقرة /14].
إلى بمعنى مع أو عند، ويجوز إبقاء (إلى) على أصلها من الإنتهاء على أن خلا بمعنى مضى، أي مضوا من المؤمنين، أو عن المؤمنين الى شياطينهم، أو بمعنى جاوزوا المؤمنين الى شياطينهم، يقال خلاك، ذم، أي جاوزك إلى غيرك، أو ضمن خلا بمعنى رجع أي رجعوا إلى شياطينهم، فإن الخلو من الشيء رجوع الى غيره، أو ضمن معنى الإنهاء والإبلاغ من خلا فلان اذا سخر منه، وعبث به أي اذا بلغوا السخرية بالمؤمنين الى شياطينهم وحدثوهم بها .. (2)
1
وعند تفسير قوله تعالى: اللذين يؤلون من نسائهم [البقرة/ 226] يقول في تفسيرها أي يحلفون عن جماع نسائهم (فمن) بمعنى عن … أو ضمن الإيلاء معنى البعد فعداه بمن كأنه قيل يبعدون من جماع نسائهم بالحلف والا فاصله التعدي بعلى .... (3) وعند قوله تعالى فاعبده واصطبر (لعبادته [مريم / 65] يقول: وانما عدى
الاصطبار باللام لا يعلى لتضمنه معنى الثبات ..... (4)
(5)
(s)
الهميان (68/ 2/10)، ومذهب البصريين هو الصحيح ..
المصدر نفسه 276/ 1.
(3) المصدر نفسه 221/ 3.
(4) المصدر نفسه 302/ 1/10.