منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

-162 - :

المجاز بالحذف، وبعد ذكر المضاف يحتمل المجاز العقلي بأن سمي قولهم قول الشيطان، راسنده اليه، ويحتمل التشبيه البليغ، أو الاستعارة على الخلاف في زيد أسد … " (1) والذي يلحظ هنا أن الشيخ رحمه الله- يقلب الاية على جميع الأوجه البيانية

المحتملة، كما يفعل في الاعراب.

المجاز:

المجاز كما اصطلح عليه في علم البيان: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة، مع قرينة تمنع إرادة المعنى الحقيقي وينقسم إلى ثلاثة أقسام:

- المجاز العقلي.

المجاز اللغوي وينقسم الى:

أ- استعارة

ب مجاز مرسل.

أولا: المجاز العقلي (الحكمي)

وهو إسناد الشيء لغير ما هو له لعلاقة مع قرينه تدل على ذلك.

ومثاله في تفسير الشيخ عند قوله تعالى (فما ربحت تجارتهم) [البقرة/16].

وإسناد الربح إلى التجارة من الإسناد إلى الظرف المجازي، فهو مجاز عقلي ويسمى تجوزا في الاسناد وتجوزا في الحكم، وحقيقة الكلام عما ربحوا من تجارتهم بإسناد الربح لأرباب التجارة … (2)

وعند تفسير قوله تعالى وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الانهار) [البقرة/25] يقول الشيخ:

،

واعلم أن البحر والنهر، والجدول، ونحو ذلك: أسماء للأرض التي فيها ذلك الماء ونحوه، لا للماء نفسه أو نحوه، فإسناد الجري للأنهار مجاز عقلي، من اسناد ما للحال للمحل، فإن الجاري حقيقة هو الماء لا الأرض، ولك أن تقول، المراد بالأنهار الماء ونخوه وتسمية للحال باسم المحل فيكون مجازا لغويا مرسلا … (3)

(1) المصدر نفسه (366/ 4)

(2) الهميان (280/ 1) وفي الآية بجاز عقلي علاقته السببية لأن التجارة هي سبب الربح.

(3) المصدر نفسه (366/ 1).