منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٧١-163 -
وعند تفسير قوله تعالى ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم
لهن) [يوسف/ 48].
يرى الشيخ أن إسناد الأكل اليهن مجاز عقلي، من إسناد ما للمظروف، فإن
الآكلين هم الناس الذين فيهن … " (1).
ثانيا المجاز المرسل:
وهو مجاز لغوي علاقته غير المشابهة.
فمن المجاز المرسل الذي علاقته السببية قوله تعالى أولئك) ما يأكلون في بطونهم إلا النار) [البقرة/ 174].
الشيخ رحمه الله انه شبه ما يأكلونه من المآكل المذكورة والرشاء بالنار، فسماه باسم النار لانه سبب للنار، وملزوم لها … وذلك مجاز مرسل، ثم ذكر القول بجواز حمل الآية على الاستعارة وحملها على الحقيقة أي اذا دخلوا النار أكلوا منها، كما كانوا يأكلون ما لا يحل. (2)
ومثله عند قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة) [المائدة/6] يذكر أن في الآية مجازا مرسلا لكنه لم يصرح بالمصطلح فيقول: إذا أردتم القيام إلى الصلاة، فذكر المسبب وهو القيام إلى الصلاة وأريد السبب، وهو إرادة القيام إليها، وفائدة ذلك أنه لفظا، وأدعى للمسارعة إلى الخير بحيث انه لا ينفك المراد عن الإرادة، ولا تراخي
أوجز
بينهما .. " (3)
ومثال ما علاقته الكلية قوله تعالى (يجعلون أصابعهم في آذانهم) [البقرة/ 19]. يفسرها الشيخ بقوله: أي أناملهم وهي رؤوس الأصابع، فأطلق اسم الكل على البعض للمبالغة في سد آذانهم حتى لا يسمعوا شيئا من الصوت فهو مجاز مرسل علاقته الكلية، أو البعضية، أو هما، إذا سمي البعض باسم الكل، فالأصابع كلمة مستعملة في غير ما وضعت له، ويجوز أن يقدر مضاف أي أنامل أصابعهم أو رؤوس أصابعهم، فيكون. مجاز الحذف، وعليه فالاصابع كلمة مستعملة فيما وضعت له (4)
•
الهميان (144/ 2/8).
المصدر نفسه (469/ 2).
المصدر نفسه (329/ 5).
المصدر نفسه (308/ 1).
(1)
(T)
(3)
(E)