منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٥-167 -
تفسير قوله تعالى (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر) [البقرة / 187]
يرى أن الآية من باب الاستعارة، ولو اجتمع فيها المشبه والمشبه به، وجاء بعد
تمامها قوله من الفجر) قرينة وبيانا للخيط الابيض ويرى الزمخشري غير ذلك. (1) فيقول: فإن قلت] أهذا من باب الاستعارة، أم من باب التشبيه [قلت] قوله (من (الفجر) أخرجه من باب الاستعارة كما ان قولك رايت أسدا مجاز فإذا زدت من فلان رجع
تشبيها، .. (2)
3 - الكناية:
الكناية في الاصطلاح" أن تطلق اللفظ وتريد لازم معناه، مع قرينة، لا تمنع من
ارادة المعنى الحقيقي (3).
•
والشيخ رحمه الله يذكر الكناية دون أن يتوقف عندها، كما يفعل في التشبيه والاستعارة، فعند قوله تعالى (وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ) [آل
عمران/ 119] يقول:
وعض الأنامل كناية عن شدة إظهار الشر عليكم، لأجل شدة غيظهم، فشدة شدة سخطهم، وعدم رضاهم بصلاح ذات البين للمؤمنين، فبحصول هذه غيظهم هي الشدة، أحبوا، وأظهروا فيما بينهم أن لو أصابوا المؤمنين لقتلوهم بمرة، فهذا الشر المكنى عنه بعض الأنامل، ولو جعلنا عض الأنامل، كناية عن شدة الغيط هنا لكان المعنى اشتد غيظهم لأجل الغيظ، وهو معنى لا يصح إلا بتكلف وانما تحصلوا على الغيظ وإضمار السوء، اذ لم يستطيعوا التشفي" (4)
ومن الكناية قوله تعالى (يوم) يكشف عن ساق) [القلم / 42].
يقول الشيخ - إن الكشف عن الساق كناية عن شدة الأمر للجزاء والحساب، ولا
ساق ثم، ولا كشفا عنه .. (5)
الهميان (298/ 1).
الهميان (50/ 3) الزمخشري، الكشاف (113/ 1).
د. فضل عباس البلاغة فنونها وأفنانها، ص 243.
الهميان (238/ 4).
المصدر نفسه (357/ 14).
(1)
(T)
(T)
(E)
(°)