منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

-174 -

والمثالان السابقان يعبر عنهما بكناية الصفة، أما كناية النسبة فكما في قوله تعالى وثيابك فظهر) [المدثر / 4]. فيذكر الشيخ الأقول في تفسيرها ومنها:

انه أمر (عليه السلام) باستكمال القوة العملية، بعد أمره باستكمال القوة النظرية [يقال] زيد طاهر الثياب، وطاهر الجيب والذيل، والأردان إذا وصف بالنقاء .. ، وعمرو دنس الثياب اذا كان غادرا، وذلك لأن الثوب يلابس الإنسان ويشتمل به فكنى به عنه، يقال أعجبني زيد ثوبه، كما يقال أعجبني زيد، عقله، ومن كلامهم المجد في ثوبه، والكرم

تحت حلته (1).

ثانيا: المغان

ينبني علم المعاني على نظرية النظم التي قال بها الإمام عبد القاهر الجرجاني ومؤداها أن ترتب المعاني في النفس أولا، ثم ترتب الألفاظ المراد التعبير بها عن تلك

المعاني.

وتدخل في هذا العلم مفردات كثيرة أشار الشيخ إلى بعضها، ولم يقف عندها بالتفصيل، كما فعل في علم البيان، ومن هذه المفردات الاستفهام، التقديم والتأخير، الحذف والذكر التعريف والتنكير، الفصل والوصل، ثم القصر، وسيكون تناولنا لهذه المفردات

بقدر ما وردت في تفسير الشيخ.

-1 الاستفهام التقريري والانكاري

ومثاله ما جاء في قوله تعالى (وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين السلمتم) [آل عمران / 20]. يذهب الشيخ ان الاستفهام للتقرير، أو التوبيخ على بقائهم في الكفر (2) ومثله في قوله تعالى في سورة الدهر هل أتى على الانسان حين من الدهر) [الانسان / 1] ينقل الشيخ عن الزمخشري وغيره أن هل بمعنى قد، وهمزة الاستفهام مقدرة قبلها، على التقريب والتقرير، أي أتى على الإنسان زمان قريب لم يكن فيه شيئا

مذكورا، والأصل أهل بدليل قوله:

سائل فوارس يربوع بشدتنا والظاهر إنها للاستفهام التقريري (3)

(1) المصدر نفسه (53/ 15).

أهل رأونا بسفح القاع ذي الاكم

الهميان (45/ 4).

المصدر نفسه (98/ 15) وانظر الزمخشري، الكشاف (189/ 6).

(T)

(T)