منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

-174 -

ومن الاعتراض باكثر قوله تعالى فاتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب

التوابين ويحب المطهرين نساؤكم حرث لكم فان غرض الإتيان من حيث أمر الله هو طلب النسل، وقوله (نساؤكم حرث لكم بيان لهذا الغرض … (1)

ثالثا: البديع

ومن الصور البديعية التي وردت في تفسير الشيخ الطباق، المقابلة، المشاكلة، اللف والنشر، تأكيد المدح بما يشبه الدم.

- فالطباق ويمثله قوله تعالى (محمد) رسول الله والذي معه أشداء على الكفار

رحماء بينهم) [الفتح / 29].

يقول بعد تفسيرها:

وفي الآية ما يلحق بالطباق البديعي، وهو الجمع بين معنيين يتعلق أحدهما بما يقابل الآخر نوع تعلق كالسببيه، فالمعنيان الشدة والرحمة والرحمة متعلقة باللين المقابل للشدة، فإن اللين سبب للرحمه وملزوم لها، والرحمة مسببة ولازمة (2).

والمقابلة: في قوله تعالى (فاما) من أعطى واتقى وصدق بالحسنى، فسنيسره

11

لليسرى، وأما من بخل واستغنى، وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى) [الليل/ 5 - 10].

يقول: في الآيتين طباق يسمى المقابلة، وهو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو أكثر،

ثم بما يقابل ذلك على الترتيب، قابل أعطى ببخل، واتقى باستغنى، وصدق بكذب، واليسرى بالعسرى، ولما جعل التيسير مشتركا بين الأربعة الأولى في الآية، جعل ضده مشتركا بين الأربعة الأخيرة فيها وهو التيسير بقيد كونه للعسرى، فإن تيسير بالعسرى تعسر، فان قلت: أين التقابل بين اتقى واستغنى قلت موجود لكن بين اتقى ومسبب استغنى ولازمه، وهو عدم الاتقاء فإن عدمه مسبب عن الاستغناء، ولازم له، والاستغناء

سبب وملزوم له (3)

-

المشاكله ومثاله قوله تعالى: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم

به) [الأعراف/126].

(1) الهميان (373/ 1 - 374).

(1) الهميان (501/ 13).

33

(3)

الهميان (319/ 15).