منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٨٤-187 -
المبحث الخامس
الشواهد في تفسيره
ويأتي القرآن الكريم على رأس هذه الشواهد، فهو كتاب الله الخالد المعجز الذي
لا) يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) [فصلت / 42]. وقد استشهد الشيخ بآيات القرآن في مسائل نحوية وبلاغية وقضايا لغوية أخرى. فمن استشهاده بالقرآن في النحو:
عند تفسير قوله تعالى فضل الله المجاهدين بأموالهم، وأنفسهم على القاعدين درجة) [النساء/95] يعرب الشيخ (درجة) أنها مفعول مطلق، من نيابة اسم العين عن المصدر، ويستشهد لذلك بقوله تعالى (والله أنبتكم من الأرض نباتا) [نوح/17] وضربته
سوط (1).
ومن استشهاده على البلاغه:
عند تفسير قوله تعالى ليس كمثله شيء .. ) [الشورى/11].
يفسرها الشيخ بقوله: المراد بالمثل الذات؛ أي ليس كذاته شيء، أو الصفة كقوله له المثل الأعلى أي الصفة. وتطبيق ذلك على الكناية أبلغ … ثم يذكر مثالا آخر على الكناية فيقول "ومن الكناية (بل) يداه (مبستوطتان) كناية عن الجود (2)
ويستشهد بالقرآن على قضايا لغوية أخرى كما جاء ذلك عند تفسير لفظ (دون) واستعمالها في قوله تعالى وادعوا شهداءكم من دون الله ان كنتم صادقين) [البقرة/23]. يقول في معناها (دون) أدنى مكان من الشيء .... ثم استعير للرتب، فقيل عمرو دون زيد أي في الشرف … ثم اتسع فيه فاستعمل في كل تجاوز حد، أو تخطى أمر إلى آخر، ويذكر شاهدا لذلك قوله تعالى (لا) يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) [آل عمران: 28] أي لا يتجاوز ولاية المؤمنين إلى ولاية الكافرين (3).
الهميان (116/ 5).
المصدر نفسه (242/ 13).
الهميان (71/ 5).
(1)
(2)
(3)