منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٨٩-141 -
قد أترك القرن مصفرا أنامله.
وحمل عليه جماعة قول الشاعر:
قد اشهد الغارة الشعواء تحملني جرداء معروقة اللحيين
سرحوب (1)
وعند تفسير قوله تعالى (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا
بها) [الاعراف/ 132]. يذكر أن مهما تأتي بمعنى متى كقول الشاعر:
فإنك مهما تعط بطنك سؤله
ومن الشواهد على المسائل الصرفية:
وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا (2)
عند قوله تعالى ولهم عذاب أليم) [البقرة/ 10]
يقول هو فعيل بمعنى مفعول أو بمعنى فاعل ومما يحتمل الوجهين قول عمرو بن _
معدي كرب الزبيدي:
وخيل قد ألفت لهم بخيل
تحية بينهم ضرب وجيع (3)
ومنه ايضا عند تفسير قوله تعالى (فشاربون) شرب الهيم) [الواقعة 55] يقول عن الهيم جمع أهيم، وهيماء، كأحمر وحمراء قال ذو الرمه:
فاصبحت كالهمياء لا الماء مبرد صداها ولا يقضى عليها هيامها (4).
ومن استشهاداته البلاغية ما جاء في قوله تعالى واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) [الاسراء /24]. يذكر الشيخ أن في الآية استعارة مكنية فقد شبه الذل بالطائر ثم حذف المشبه به وأبقى شيئا من لوازمه وهو الجناح، وذلك الاثبات استعارة تخييلية، كما جعل لبيد للشمال وهي ريح يدا وللقرة بكسر القاف وهي البرد زماما في قوله: وغداة ريح قد كشفت وقرةٍ
إذ أصبحت بيد الشمال زمامها (ه).
ويذكر لنا من أنواع البديع ما يسمي بالتجريد البديعي عند قوله تعالى (فإذا انشقت
السماء فكانت وردة كالدهان) [الرحمن /37] أي فحصلت سماء كوردة، ويأتي بشاهد على
ذلك قول قتادة بن مسلمة الحنفي:
(0)
(4)
3333
(1)
(T)
1
(T)
الهميان (380/ 2)
المصدر نفسه (215/ 2/6)
المصدر نفسه (262/ 1) المصدر نفسه (262/ 1)
الهميان (147/ 2/9)