منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٩١-183 -
ولا تنطقي في سورتي حين أغضب خذي العفو مني تستديمي مودتي فإني رأيت الحب في الصدر والأذى إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب (1) ومن الحث على التفاؤل وترك اليأس ما ذكره عند تفسير قوله تعالى (قال بل سولت لكم انفسكم أمرا فصبر جميل) [يوسف/18].
قول الشاعر:
وكل الحادثات إذا تناهـ
يكون وراءها فرج قريب
وقول آخر:
إذا تضايق امر فانتظر فرجا وأضيق الأمر أدناه إلى الفرج
وقول آخر
فإن اعتكار الليل يؤذن بالفجر (2) فلا تجزعن إن أظلم الدهر مرة ومثال شعر الموعظة ما ذكر عند قوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون) [العنكبوت/57]
ففي معرض تفسيره للآية نقل عن كتاب بهجة النفوس، أنه بينما المنصور جالس في منزله في أعلى قصره إذ جاءه فسقط بين يديه … فإذا مكتوب عليه بين سهم
الريشتين:
اتطمع في الحياة إلى التنادي وتحسب أن ملكك للمعادي
(1)
(T)
لتسأل عن ذنوبك والخطايا
*****
وتسال
بعد
عن العباد ذاك
أحسنت ظنك بالأيام إذ حسنت ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وساعدتك الليالي فاغتررت بها وعند صفو الليالي يحدث الكدر
هي
المقادير تجري في أعنتها فاصبر فليس لها صبر إلى حالي
يوما تريك خسيس القدر ترفعه إلى السماء ويوما تخفض العالي
المصدر نفسه (196/ 3)
المصدر نفسه (231/ 2/8)