منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٢-1 AE-
*****
من يصحب الدهر لا يأمن تصرفه يوما وللدهر إحلال وإمرار لكل شيء وإن طالت سلامته إذا انتهى مده لا بد لا بد اقصار (1) أما شعر المدح فخيرة قصيدة الأعشى التي مدح بها النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكرها الشيخ عند تفسير قوله تعالى (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) [البقرة/197]. ومطلعها:
لم تعتمض عيناك ليلة أرمدا وبت كما بات السليم مسهدا
وفيها:
وآليت لا أرثى لها من كلالة ولا من حفى حتى تلاقي محمدا متى ما تناخَي عند باب ابن هاشم تراحَي وَتَلْقي من فَوَاضِلِهِ ندا نبي يرى مالا ترون وذكره أغار لعمري في البلاد وأنجدا له صدقات ساتغَبُّ ونائل وليس عطاء اليوم مانعه غدا نبي الإله حين أوصى وأشهدا أجدك لم تسمع وصاة محمد ولاقيت بعد الموت من قد تزودا إذا أنت لم ترحل بزاد من التقى ندمت على أن لا تكون كمثله فترصد للأمر الذي كان أرصدا (2) إلى آخر القصيدة.
واذكر من شعر الفخر قول عباس بن مرداس يفخر بنفسه جاء ذلك عند تفسير قوله تعالى (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) [الاسراء/29]. قال العباس بن مرداس بعد أن أعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم نصف ما
أعطى الأقرع بن حابس وعيينه بن حصن: أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عينيه والأقـ
وما كان حصن ولا جالس
ــرع يفوقان شيخي في مجمع
وما كنت دون امرئ منهما ومن تضع اليوم لا يرفع (3)
الهميان (254/ 1/12)
الهميان (115/ 3 - 116)
المصدر نفسه (162/ 2/9)
(1)
(2)
(3)