منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

-190 -

ج

الأمر المجرد للوجوب، وينصرف بالقرائن إلى الندب، والإرشاد، وللإباحة

بعد الحظر.

د - النهي المجرد للتحريم، وينصرف إلى التنزيه بقرينه.

وتتضج هذه القواعد بالأمثلة، فقاعدة اللفظ وخصوص السبب ورد ذكرها عموم في مواضع عده، منها:

عند تفسير قوله تعالى: أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات) [هود/114].

ذكر الشيخ في معرض تفسير الآية، أنها وإن كان سبب نزولها خاصا فهي عامة

لكل الناس، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (1). أما قاعدة أن الأمر المجرد للوجوب فمثالها قوله تعالى قال ما منعك ألا تسجد إذ

أمرتك) [الاعراف/ 12].

يقول الشيخ: "والآية دليل واضح على أن الأمر للوجوب، والفور ما لم تصرفه قرينه، وذلك أنه سبحانه وتعالى قطع عذره - أبعده الله - بعدم امتثال مجرد الأمر، ولولا أنه للوجوب ما قطع عذره حتى يخبره بالوجوب

(7) "

وقد طبق هذه القاعدة في أكثر من موضع فمثلا عند تفسير قوله تعالى (وأتموا

الحج والعمرة لله) [البقرة/ 196].

ذهب الشيخ -رحمه الله - إلى القول بوجوب العمرة استنادا على هذه القاعدة فقال أئتوا بالحج والعمرة تامين بأركانهما، وشروطهما، فهما معا واجبان، لأن الله عز وجل أمر بالاتيان بهما، تامين، والأمر للوجوب على الصحيح ما لم يصرفه دليل عن

الوجوب " (3).

وعند تفسير قوله تعالى واذا) ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا

من الصلاة) [النساء/ 101].

الهميان (300/ 1/8) وانظر 81/ 3

المصدر نفسه (20/ 2/6) وانظر السالمي، شرح طلعة الشمس، 38/ 1.

الهميان (84/ 3) وانظر، اطفيش الذهب الخالص، ص 276.

(1)

(T)

(3)

7