منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٤-197 -
ذهب الشيخ - كما هو في المذهب - إلى القول بوجوب صلاة السفر، حتى في
حالة الأمن، لأن الأمر المجرد للوجوب (1). أما إذا وجدت قرينة صارفه:
فقد يكون للندب كما في قوله تعالى وأشهدوا) إذا تبايعتم) [البقرة/282] يقول الشيخ " والجمهور من الأمة على أن الأمر في هذه الآيات للندب، والنهي للتنزيه، لا للوجوب والتحريم (2) ..
وقد يكون للإرشاد كما في قوله تعالى (كلوا) من ثمره إذا أثمر) [الانعام / 141]. يقول الشيخ ما معناه إن كان بالأكل من ثمره ولو لم يدرك فالأمر للاباحة، وإن
كان إذا أدرك فالأمر للإرشاد. (3)
ويكون الأمر للإباحة أيضا إذا جاء بعد الحظر كما في قوله تعالى فكلوا مما
غنمتم حلالا طيبا) [الانفال/69].
يقول الشيخ: "والأمر الوارد بعد الخطر للاباحة، فإذا كان قد منعوا عن الفداء ثم أبيح لهم فالأمر هنا للإباحة
(E)" …
وكما أن الأمر المجرد للوجوب فإن النهى المجرد للتحريم كما ورد ذلك عند تفسير الشيخ لقوله تعالى (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا) [النور/27]. يرى الشيخ أن التسليم واجب كما نصت الآية، على أن الدخول حرام حتى يكون الاستئذان والتسليم جميعا، فإن النهي للتحريم على الصحيح وهو مذهبنا ما لم تصرفه
قرينه … " (ه).
هذه هي أهم القواعد الأصولية التي تعرض لها الشيخ ننتقل بعدها إلى بيان
منهجه في عرض الأقوال.
الهميان (136/ 5).
المصدر نفسه (455/ 3).
المصدر نفسه (289/ 1/6) وانظر 55/ 3
المصدر نفسه (279/ 1/7).
الهميان (258/ 11) وانظر 316/ 5.
(1)
(2)
(3)
(4)
(0)