منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦-194 -
مالك أنه إذا كذب الشريعة، أو سب النبي صلى الله عليه وسلم، أو فعل نحو ذلك قتل وقيل إذا كفر وأعلن بما هو معهود من معتقده وكفره، أدب على الاعلان وترك، وإذا كفر بما ليس من معهود كفره كالسب ونحوه قتل. وقال أبو حنيفة في هذا إنه يستتاب، وإن سب النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلم تقية عن القتل ترك، وقال بعض المالكين يقتل. (1)
ويلحظ من المثالين السابقين أن الشيخ رحمه الله- يبدء بالقول الراجح في مذهبه، ويذكر من وافقه ثم يثنى بباقي الأقوال، دون أن يفصل في المسألة، إلا بما توحي به عبادته من اختياره للأول، وبمثل هذه الطريقة عالج مسألة المقدار المجزيء من مسح الرأس، عند تفسير قوله تعالى (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) [المائدة/ 6]. قال رحمه الله ويجزي ثلاث شعرات بثلاث اصابع واحدة بعد واحدة، وأجيز ما
تعم أصبع واحدة بعرضها وأجيز ثلاث فصاعدا (2)، وهو رواية عن أبي حنيفة (3) وقال الشافعي (4): يجزيء ما يصدق عليه اسم المسح أخذا باليقين، وقال مالك، وهو رواية عن أحمد ايضا، وعنه يجب مسح أكثره (6)، وعن أبي كله حوطة (ه) يمسح.
حنيفة ربعه
(V)"
وربما يذكر مع القول دليله:
كما فعل في عرضه لمسألة مقدار النصاب الذي تقطع فيه يد السارق عند تفسير قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة /38].
12
يقول الشيخ
:
وإنما يوجب القطع إذا كانت من حرز وكان المسروق ربع دينار، أو ما يساويه فصاعدا، ثم ذكر حديث عائشة - رضي الله عنها - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار " ثم ذكر الخلاف في ربع الدينار هل هو ثلاثة
الهميان (34/ 2/7) وانظر ابن العربي احكام القرآن (460/ 2)، التيسير (452/ 4) الكمال ابن الهمام، فتح القدير، (381/ 4).
انظر شرح النيل (119/ 1).
ابن الهمام فتح القدير 11/ 1.
125/ 1
زكريا الانصاري، شرح روضة الطالب، المكتبة الاسلامية، (40/ 1). مالك بن انس، المدونة الكبرى، دار صادر،16/ 1 ابن العربي احكام القرآن،60/ 2، حاشية الدسوقي 88/ 1. ابن قدامه المغنى مع الشرح الكبير، تصحيح محمد هراس، مطبعة الامام، مصر، الهميان 333/ 5، وانظر 463/ 2، 70/ 2/70009/ 3، 108/ 2/12 وانظر التيسير 35/ 3. الحديث سبق تخريجه
(1)
(T)
(3)
(4)
(0)
(7)
(V)
7
7
7
L
T
T
T