منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨-200 -
صلى الله عليه وسلم - بالحج مفردا (1) … كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي يفردون الحج ايضا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وواظبوا على الإفراد.
وقال سفيان الثوري، وابو حنيفة (2): القرآن أفضل، ويدل عليه ما روى عن أنس وأخرجه البخاري ومسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة
جميعا (3).
وذهب أحمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه (4)، إلى أن التمتع أفضل ويدل له ما روى عن ابن عباس: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر، وعمر، وعثمان. فأول من نهى عنه معاوية رواه الترمذي (ه) وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر: تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ..
قال الشيخ والافراد عندي أفضل … أنه بدليل أنه لا كفارة فيه ولأن الأصل أن يؤدى كل فرض على حدة، بخلاف التمتع ففيه كفارة وهي الهدي، وبخلاف القرآن، فإنه جمع بين فرضين حج و عمره …
ومن الترجيح بالدليل النقلي ما ورد في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها عن تفسير قوله تعالى (وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن) [الطلاق / 4].
ذكر الشيخ ان الحامل المتوفى عنها زوجها أجلها أن تضع حملها كما ورد في الآية، وقيل تعتد بأبعد الأجلين، وهو قول علي، وابن عباس، ونسب لجابر بن زيد، وأبي عبيدة والعامة من فقهائنا.
ثم صحح الشيخ القول الأول وعليه ابن عمر، وابن مسعود، لحديث سبيعة الأسلمية أنها ولدت بعد موت زوجها بليال … ولما تم نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها
(1)
(T)
(5)،
(E)
(0)
الحديث أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب التمتع والقرآن والافراد بالحج وأخرجه مسلم في كتاب الحج باب بيان الاحرام وأنه يجوز افراد الحج.
وجوه
انظر ابن الهمام، فتح القدير، 210/ 2، وفيه أن أبا حنيفة يرى أن الأفراد أفضل قال وعندنا ان التمتع أفضل. الحديث أخرجه الترمذي، سنن الترمذي، (7) كتاب الحج) (11) باب ما جاء في الجمع بين الحج والعمرة، حديث رقم 821 عن أنس بلفظ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لبيك بعمرة وحجه قال ابو عيسى حديث انس حديث حسن
170/ 3
C
ابن قدامه، المغني، ط/ 1، دار الفكر 1404 هـ / 1984 م، 238/ 3. الحديث اخرجه الترمذي في كتاب الحج (12) باب ما جاء في التمتع حديث رقم 822 عن ابن عباس بلفظه والذي في البخاري المتعة وان يجمع بينهما وان عليا أهل بالحج والعمره وقال ما كنت الأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم
ان عثمان كان ينهى عن
لقول أحد انظر صحيح.
،
البخاري (25) كتاب الحج، (34) باب التمتع والقرآن والافراد في الحج، 493/ 3.
ذهب في شرح النيل الى التمتع أفضل، انظر 62/ 4