منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

-201 -

رجل من بني عبد الدار فقال لها: مالي أراك تجملت للخطاب، ما أنت والله بناكح حتى يمر عليك أربعة أشهر وعشر، فجمعت ثيابها عليها حتى أمست فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفتاها أن تتزوج حين ولدت ان شاءت. (1)

4 - وقد يختلف رأي الشيخ في المسألة الواحدة فيرجح رأيا في موضع ثم يرجح غيره في موضع آخر ففي المسألة السابقة - أي عدة الحامل المتوفى عنها زوجها رجح الرأي القائل أن أجلها أن تضع حملها مستدلا بحديث سبيعة الأسلمية، وكان قد رجح الرأي الآخر عند تفسير قوله تعالى (والذين يتوفون منكم، ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) [البقرة/34].

يقول الشيخ وعن علي عدة الحامل المتوفى عنها أقصى الأجلين. إن وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا وإن مضى ذلك ولم تضع فحتى تضع، وكذا قال ابن عباس، وبقولهما نأخذ، وعليه نعتمد، وهو أحوط (2) وبه قال سحنون، وابن أبي يعلى … ثم ذكر القول الآخر وحديث سبيعة … (3).

ولعل الشيخ نسي ما كتبه في تفسير آية البقرة ثم تبين له رجحان حديث سبيعة

فقال به دون أن يشير إلى ما قاله سابقا وهذا كثير عند العلماء. ويتعقب القول الذي يبدو في نظره ضعيفا فيرده كما فعل عند تفسير قوله تعالى (وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وانصتوا) [الاعراف/204].

10

ذكر الشيخ رحمه الله- مسألة قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام، وأن الصلاة

بدونها خداج حتى قال:

الهميان (295/ 14)، والحديث اخرجه البخاري، صحيح البخاري (68) کتاب الطلاق، (39) باب وأولات الاحمال أجلهن ان يضعن حملهن رقم 5318 قال ابن العربي في أحكام القرآن (280/ 1) و الذي عندي ان هذا الحديث لو لم يكن لما صح رأي ابن عباس في آخر الاجلين لان الحمل اذا وضع فقد سقط الأجل بقوله تعالى (اجلهن أن يضعن حملهن الطلاق/4] وسقط المعنى الموضوع لاجله الأجل وهو مخافة شغل الرحم، فأي فائدة في الاشهر واذا تمت الاشهر وبقي الحمل فليس يقول أحد انها تحل وهذا يدلل على أن حديث سبيعة جلاء لكل، غمه وعلا على كل رأي وهمة". ا هـ.

وعليه جرى في شرح النيل (421/ 7 - 422).

الهميان (264/ 3) وانظر مالك بن انس، المدونه، (22/ 2). واخرجه مسلم من (18) کتاب الطلاق، (8) باب عدة المتوفى عنها

زوجها.

(T)

33

(T)

(1)