منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

-202 -

وما ذكرت من قراءة الفاتحة للمأموم سرا وجهرا مذهبنا معشر الاباضية (1)، ومذهب الشافعي (2)، وقيل عنه: انه يقرأ السورة بعد فراغ الإمام سرا، وأن هذا السر هو المراد من قوله (واذكر ربك في نفسك) [الأعراف/205] وهو باطل.

وقال قوم: لا يقرؤها في السر ولا في الجهر، ويرده ما ذكر من أنه لا صلاة إلا

بفاتحة الكتاب، وأن الصلاة بدونها خداج"، وقال مالك (3)، يقرؤها في السر، ويستمع لها وللسورة في الجهر لهذه الآية، ويرده لما ذكر أنهم كانوا يقرأون السورة وراءه -

صلى الله عليه وسلم وقال: "لا تفعلوا إلا بأم القرآن (1)

كما تعقب ابن عباس وأبا حنيفة ومالكا في مسألة تحريم لحوم الخيل عند تفسير قوله تعالى (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة) [النحل/8]

،

قال -رحمه الله-:

واستدل ابن عباس، ومالك (ه)، وأبو حنيفة) بالآية على تحريم لحم الخيل والبغال والحمير، إذ علل خلقها بالركوب والزينة، ولم يذكرها للأكل بعد ذكر الانعام للأكل، ولا دليل في ذلك لأنه لا يلزم من تعليل الفعل بما يقصد منه غالبا، وهو هنا الركوب والزينة، أنه لا يقصد منه غيره أصلا وهو هنا أكل لحمها مثلا، وإلا لزم تحريم حمل الاثقال على الخيل والبغال والحمير حيث ذكر في الانعام دونها، ولأن الآية مكية وعامة المفسرين والمحدثين على أن الحمر الأهلية حرمت عام خيبر، وهو بعد الهجرة بأكثر من ست سنين، وعن اسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها نحرنا على عهد

(1)

(2)

3

(3)

(4)

انظر شرح النيل 133/ 2 - 134. النووي، روضة الطالبين، 347/ 1

سبق اخرجه

مالك بن انس المرونة الكبرى، 164/ 1، الحطاب الرعيني، مواهب الجليل، 1، ضبطه زکريا، عميرات، دار الكتب العلمية

الصامت

بيروت، 1416 هـ / 1995 م، 212/ 2. ان الحديث أخرجه البخاري في جزء القراءة انظر فتح الباري (283/ 2)، وأخرجه الهميان (113/ 1/7)، ذكر الحافظ ابن حجر الترمذي في (2) کتاب ابواب الصلاة، باب (115) ما جاء في القراءة خلف الامام، حديث رقم 311، عن عبادة بن بلفظ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: إني أراكم تقرون وراء امامكم؟ قال: قلنا: يا رسول الله، أي والله، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرا بها، 116/ 2 - 117. وأخرجه أبو داؤود في الاستفتاح باب 21.

(9) انظر الحطاب، مواهب الجليل 355/ 4، وصحح القرطبي الجواز فقال عند تفسير الآية "قلت والصحيح الذي يدل عليه النظر والخير جواز أكل لحوم الخيل، وأن الآية والحديث لا حجة منهما لازمة"، الجامع لاحكام القرآن، دار الكتاب العربي، 76/ 10

(7)

77

الكاساني، بدائع الصنائع، الناشر زكريا علي يوسف، مطبعة الامام مصر، 882/ 2