منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٢١٢- Y.E-
- روى عن عائشه رضي الله عنها انها قالت: اعتمرت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة حتى إذا قدمت مكه قلت:
يا رسول الله: بأبي أنت وأمي، قصرت وأتممت وصمت وأفطرت، فقال
أحسنت يا عائشه، وما عاب علي (1)
- روي
أنه صلى الله عليه وسلم قال في صلاة السفر لعمر "إنها صدقة تصدق
الله بها عليكم فأقبلوا صدقته (2).
واختلفت الرواية عن مالك: روى عن ابن وهب أن المسافر مخير في القصر والتمام، وقال جمهورهم أن القصر هو السنة، قال سحنون وغيره: القصر فرض، وفي مدونه مالك أنه إن اتم في السفر، أعاد في الوقت (3)
ثم يناقش الشيخ أدلة القول الثاني فيقول:
نجيب عن قول عائشة قصرت وأتممت بأنها، والله اعلم أرادت أنها قصرت بعد حد السفر، وأتمت قبل حده، وبعد شروعها في السير له، وكذا ما وري انه صلى الله عليه وسلم أتم في السفر أما قوله فاقبلوا) صدقته أي التزموها فمن لم يقصر صدق عليه أنه لم يقبلها كذا نقول نحن وأبو حنيفة.
قال: وأكثر علماء الأمة أن القصر في السفر واجب وبه قال عمر، وعلي وابن عباس والحسن وجابر بن زيد وعمر بن عبد العزيز، وقتادة، وهو أصح الرواية عن
مالك (4)
،
:
ومن الفقه المقارن أيضا حكم السعي بين الصفا والمروة في الحج قال الشيخ أجمعوا أن الطواف بين الصفا والمروة مشروع بالقرآن والسنة، فذهب جمهور أصحابنا إلى أنه سنة تجبر بالدم وفي الايضاح سنة واجبة معمول بها، وقيل فريضة أيضا من، وذكر بعض أصحابنا أنه فريضة، وكذا قال أهل الكوفه، والحسن ترکه لزمه دم
،
(1)
(21
(r)
اخرجه النسائي في كتاب تقصير الصلاة في السفر، (4) باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة، رقم 1456، 122/ 2. اخرجه النسائي، في كتاب تقصير الصلاة، رقم 1433، (116/ 2، الترمذي (48) كتاب التفسير باب ومن سورة النساء رقم
3034
انظر مالك بن أنس، المدونة (280/ 1)، وقال القرطبي في تفسيره" للآية وحكى ابن الجهم إن أشهب روى عن مالك أن القصر فرض، ومشهور، مذهبه وجل اصحابه واكثر العلماء من السلف والخلف ان القصر سنة وهو قول الشافعي، انظر القرطبي الجامع
الأحكام القرآن، 352/ 5.
(4) الهميان (130/ 131/0) وانظر القرطبي الجامع لاحكام القرآن (351/ 5).