منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

-219 -

11

قال ابن كثير عند تفسير الآية ذكر" ابن أبي حاتم وابن جرير ههنا آثارا عن بعض الله السلف رضي عنهم أحببنا أن نضرب عنها صفحا لعدم صحتها فلا نوردها (1) وقد جعلها العلامة الألوسي من كلام القصاص حيث قال وللقصاص في هذه القصة كلام لا ينبغي أن يجعل في حيز القبول، ثم ساق ما يشابه القصة المذكورة (1) ثانيا: القصص التي عقب عليها.

وفي مقابل هذا فإن الشيخ يعقب على كثير من الإسرائيليات، التي تمس عصمة نبي من الأنبياء أو ملك من الملائكة كما فعل عند تفسير قوله تعالى (ولقد همت به و هم بها) [يوسف/24].

يرد الشيخ ما نسب إلى نبي الله يوسف من الهم بالفاحشة -حاشاه- فيقول: وروي أنها همت به حتى اضطجعت له وهم بها حتى حل سراويله، قلت: هذا لا يصح في جنبه، وأما الأول فإن كان هم عزم فالواجب أن ننزههه عنه، وإن كان هم طبع ضروريا، فلا أشكال بمدافعته يقوى الأجر له لشدة مكابدته بالدفع، ولا وزر في الهم ما لم توطن عليه النفس وإن وطنت ولم تعمل كتبت عليها خطيئة الهم، وهي أدنى من خطيئة

العمل

قال عياض: والصحيح تنزيههم قبل النبوة أيضا من كل عيب، قيل: لو كان همه كهمها عن عزيمة لما مدحه الله بأنه من المخلصين، وقيل هم بضربها ودفعها وقيل: بالنظر اليها، وهذا أيضا لا يجوز أن يعتقد فيه …

قال في زهر الأكمام: ليس كما يقول القصاص والمكذبون والمتشدقون أنه حل

العقد، وهم بها حتى صرفه الله عز وجل بالبرهان.

وقد زعموا عن ابن عباس: أنه حل العقد، وقعد بين شعبها الأربع مستلقية على قفاها، إن ذلك قبل النبوة غير قادح، وذلك زعم باطل، وكذب. وعن إبن عباس، عن: مجاهد حل سراويله وجعل يعالج ثيابه .. وذلك كذب وضع على مجاهد.

قال الفخر وعن الضحاك جرى الشيطان بينهما وضرب بيده إلى عنق المرأة

حتى

جمع بينهما، وهذا ضعيف لا يعتقد. (3)

(1)

ابن كثير، تفسير (474/ 3).

(2) الألوسي، روح المعاني، ج 22 / من 24 - 25.

(r)

الهميان (81/ 2/8 - 82).