منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٣٠-22 -
له أصحابه الذين معه: ويحك، ولا على موسى؟ فقال: والله ما أنزل الله على بشر من شيء، فانزل الله الآية (1) وهذه الرواية مردودة للأسباب التالية:-
-1 - إن السورة مكية، ورواية مالك بن الصيف مدنية فلا تزامن بينهما.
2 - إن الرسول عليه السلام بعث هاديا ومبشرا ولم يبعث مضلا ومنفرا فمثل هذه الرواية تنفر الناس منه صلى الله عليه وسلم وهي بعكس ما وصفه القرآن (وإنك لعلى خلق عظيم) [القلم / 4].
- E
إنها لم تذكر الخصومة أو موضوعها وإبهام الموضوع تكون عادة من أجل إخفاء الدس الذي يقوم به الوضاعون او الحاقدون، ويعد الأثر مقطوعا لأن سنده ينتهي إلى
التابعي. إن في سند الرواية ابن حميد؛ وهو محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي. قال الذهبي: وثقة جماعة والأولى تركه، ونقل ابن حجر في تهذيب التهذيب عن يعقوب بن شعبة أنه كثير المناكير، وقال البخاري: في حديثه نظر وقال الجوزجاني: رديء المذهب غير ثقة، قال صالح بن محمد الأسدي كل شيء يحدثنا ابن حميد كنا نتهمه فيه، وقال: كانت أحاديثه تزيد، وما رأيت أحدا أجرأ على الله منه كان يأخذ احاديث الناس فيقلب بعضه على بعض (2).
وعلى فرض صحة الرواية فهي كما قال أبو الليث السمرقندي: أن مالك بن الصيف كان يخرج مع نفر الى مكة معاندين ليسألوا رسول الله عن أشياء، وقد كان من أحبار اليهود ورؤسائهم وكان رجلا سمينا … الخ (3)
أحمد بن عمار المهدوي ت 430 هـ وكتاب التحصيل" لفوائد" كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل" والكتاب مخطوط حتى الآن وفي طريقه للتحقيق والنشر.
عند تفسير قوله تعالى وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما
صبروا) [الاعراف/137]. يقول: هي ما قضى الله من علمه ووعده من النصر والظفر
،
الطبري، جامع البيان، (264/ 5).
انظر ابن حجر، تهذيب التهذيب، دار صادر، (129/ 9)، أبو علبة عبد الرحيم، فارس، اسباب النزول الوكالة العربية للتوزيع ص
ص
124 - 125
السمرقندي ابو الليث بحر العلوم، تحقيق علي معوض، عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية بيروت (500/ 1) وانظر الشيخ زادة. حاشية على البيضاوي، دار صادر، بيروت، 186/ 2.
(1)
(T)
(3)
1