منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣- Yo-
عند تفسير قوله تعالى عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا) [الاسراء/79] يقول: "وقد اختلف في تفسير المقام المحمود، فقيل إنه الشفاعة، قال الواحدي: أجمع عليه المفسرون كما قال صلى الله عليه وسلم - في هذه الآية هو المقام المحمود الذي أشفع فيه لامتى" (1)
6 - الكشاف للامام جار الله محمود بن عمر الزمخشري ت 538
وهذا التفسير هو أحد تفسيرين اعتمد عليهما الشيخ إعتمادا كبيرا، وقد أشار إلى ذلك في مقدمة تفسيره إذ قال " … ثم تارة يوافق نظر جار الله والقاضي وهو الغالب والحمد لله وتارة يخالفهما ويوافق وجها احسن مما اثبتاه او مثله (2) والناظر في تفسيره تترأى له هذه الظاهرة بوضوح دون أدنى عناء، والأمثلة على ذلك كثيرة لا تحتاج الى مزيد بيان فمن امثلة الموافقة.
عند تفسير قوله تعالى فلا تسألني ما ليس لك به علم [هود/46] يقول أصواب أم خطأ، قال جار الله وذكر المسألة دليل على أن النداء كان قبل أن يغرق، حين هو خاف عليه، 1 هـ، والعبارة بنصها في الكشاف (3)
وعند تفسير قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا .... يقول في تفسيرها: جعلناكم يا أمة محمد خيارا عدو لا … ثم ينقل عن الزمخشري سبب تسمية الخيار بالوسط وبالعدول فيقول.
قال الزمخشري: قيل للخيار وسط، لأن الأطراف يتسارع اليها الخلل والعور والأوساط
محمية محوطة ومنه قول الطائي.
كانت
هي
الوسط المحمي فاكتنفت
بها الحوادث حتى أصبحت طرفا
قال: ويجوز أن يكون وسطا بمعنى عدول، لأن الوسط عدل بين الأطراف ليس إلى
بعضها أقرب من بعض" (4)
(1)
(1)
وإذا رجعت الى الكشاف وجدت العبارة نفسها.
المصدر نفسه (296/ 2/9) وانظر الواحدي ابو الحسن علي بن احمد الوسيط، الطبعة الاولى تحقيق علي معوض، عادل عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، 122/ 3، وهذا جزء من حديث الشفاعة الذي أخرجه الترمذي (48) كتاب التفسير (18) باب من سورة الإسراء رقم 3148، وقال حديث الهميان (5/ 1).
حسن صحيح
(3) الهميان) (214/ 1/8)، وانظر الزمخشري الكشاف (41/ 3). الهميان (370/ 1)، وانظر الزمخشري الكشاف، (98/ 1).
(E)
308/0
T