منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٣٤-26 -
ومن الأمثلة على مخالفته:
عند تفسير قوله تعالى لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) [مريم/87] قال: وأجاز الزمخشري كون واو يملكون علامة للجمع، (ومن فاعل وهي جمع في المعنى. قلت: وهو ضعيف، لأنه بمنزلة قرن الفعل في التفريغ بالتاء، مثل ما قامت هند (1) وما قاله الشيخ هو الذي ذكره أبو حيان متعقبا الزمخشري بعد أن نقل كلامه قال: ولا ينبغي حمل القرآن على هذه اللغة القليلة مع وضوح جعل الواو ضميرا وذكر الأستاذ أبو الحسن بن عصفور أنها لغة ضعيفة .... " (2)
ووافقه السمين الحلبي فقال بعد ان نقل كلام الزمخشري: وفيه بعد، وكأنه قيل لا
يملك الشفاعة الا المتخذون عهدا ثم نقل كلام شيخه … (3)
أبو بكر ابن العربي المالكي 468 - 543 هـ وتفسيره "أحكام القرآن"
وممن حظى عنده باهتمام ابن العربي المالكي صاحب احكام القرآن"، وقد ميزه فذكره بإضافته الى مذهبه و سمي،كتابه فعند تفسير قوله تعالى فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في (الحج) [الحج /197] يقول القطب: وقد جرى ابن العربي الأندلسي المالكي تلميذ الغزالي في المسجد الحرام على الأول [أي المعنى الاول] في كتاب له سماه "أحكام القرآن اذ قال: قوله تعالى فلا رفت ولا فسوق، أراد نفيه مشروعا لا موجودا فإنا نجد الرفث فيه ونشاهده، وخبر الله تعالى لا يقع بخلاف مخبره. انتهى.
ثم يبين عبارته بقوله: لكن في عبارته اختصارا، أراد فلا رفت ولا فسوق ولا جدال وأراد نجد الرفث والفسوق والجدال ونشاهدها … " (1) والعبارة بنصها في كتاب أحكام
القرآن (ه)
المصدر نفسه، (333/ 1/10) وانظر الزمخشري الكشاف (74/ 4).
ابو حيان، البحر المحيط (204/ 6).
السمين الحلبي أحمد بن يوسف "الدر المصون في علوم الكتاب المكنون"، الطبعة الأولى، تحقيق احمد الخراط، دار القلم، دمشق
1991/ 1411 م، ج 7، ص 643.
الهميان (113/ 3).
أبو بكر ابن العربي، أحكام القرآن، الطبعة الأولى، تحقيق محمد عبد القادر، عطار، دار الفکر، بيروت، 1408 هـ / 1988 م،
(188/ 1)
(r)
33
(1)
(T)
(E)
(0)