منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

-27 -

الأمام الفخر الرازي وتفسيره مفاتيح الغيب" ت 604 هـ.

وكان الشيخ رحمه الله - يتصرف في عبارة الفخر الرازي بالاختصار والحذف أحيانا ومن الأمثلة على ذلك عند تفسير قوله تعالى ما ضل صاحبكم وما غوى [النجم / 2] يقول:

قال الرازي: أكثر المفسرين لم يفرقوا بين الضلال والغي، وبينهما فرق، فالغي في مقابلة الرشد والضلال أعم منه (1)

وعندما ترجع إلى تفسير الفخر تجد أن العبارة أطول من ذلك، ولم أنقلها خشية

الإطالة فأكتفي بالإحالة عليها.

9 - أبو خيان محمد بن يوسف وتفسيره البحر المحيط) ت 745 هـ:

وينقل عنه دون تعقيب خاصة فيما يتعلق باللغة ومن الأمثلة على ذلك: - عند تفسير قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء) [الانعام / 38]. يقول: قال أبو حيان في تفسيره المسمى بالبحر: أصل فرطنا أن يتعدى بفي، ثم يضمن أغفلنا فيتعدى إلى مفعول به وهو هنا كذلك فيكون من شيء في موضع المفعول به انتهى (2) وعبارة أبي حيان كما يلي:

والتفريط التقصير، فحقه أن يتعدى بـ (في) كقوله (على ما فرطت في جنب

(الله) [الزمر (56] وإذا كان كذلك فيكون قد ضمن معنى ما أغفلنا وما تركنا، ويكون (من

شيء) في موضع المفعول به (3)

العبارة ومعناها.

•

ولعلك لاحظت كما سبق أن الشيخ يتصرف في النقل دون أن يخل بجوهر

(1)

(2)

الهميان (27/ 14) وانظر الرازي مفاتيح الغيب (241/ 28).

الهميان (77/ 1/6).

(3) ابو حيان، البحر المحيط (126/ 4).