منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٦٢

1001

المصدر أمرا بالغ الصعوبة خاصة إذا كان للمؤلف أكثر من

مشابها لآخر في اسمه، وربما اسم مؤلفه.

وبهذا نكون قد ذكرنا أهم المصادر التي وردت في

الافادة منها ننتقل بعدها إلى القسم الثاني وهو المنهج العام لهذا الم

ثانيا: المنهج العام في تفسير الهميان.

بة لا لبس

الآي

باحث

لم يلزم الشيخ نفسه بطريقة محددة كالتي عند الإمام الطبري في تفسيره. سار عليها الطبرسي في مجمع البيان، ولم يفصل منهجه في مقدمة كتابه، كما هو ع بعض المفسرين كأبي حيان، إلا ما ذكره في المقدمة من أنه يعتمد فيه على الله سبحانه وتعالى، ثم على ما يظهر لفكره بعد إفراغ وسعه، ولا يقلد فيه أحدا إلا إذا حكى قولا، أو قراءة، أو حديثا، أو قصة، أو أثرا لسلف، وأما نفس الآي والرد على بعض المفسرين والجواب فمنه، إلا ما تراه منسوبا، وكان ينظر بفكره في الآية أولا، ثم تارة يوافق نظر جار الله والقاضي، وهو الغالب والحمدلله وتارة يخالفهما، ويوافق وجها أحسن مما أثبتاه

أو مثله .. " (1).

وقد أخذ أحد الباحثين (2) على الشيخ قوله هذا فقال:

ومما أحب أن الفت النظر إليه، وأقف عنده، ولا أوافق الشيخ عليه، ادعاؤه أنه لا يقلد فيه أحدا، ولم يستعن فيه بتفسير، وانه يعتمد فيه بعد الله سبحانه على فكره، ولتوضيح هذه المسألة: اقول - والكلام للباحث مما لا شك فيه أن جميع المفسرين خاصة المتأخرين قد أفادوا من كتب وتفاسير المتقدمين ونقلوا عنهم

وأحسب أن الباحث لم يطلع على الهيمان، وإنما نقل كلامه هذا من كلام الدكتور الذهبي في التفسير والمفسرون دون أن يشير إليه، ومن المعلوم أن أحكام الدكتور الذهبي في كتابه هذا جاءت عامة، وتعوزها الدقة ليس في حديثه عن الهميان فحسب بل عن

تفاسير أخرى.

وللتعقيب على هذا أقول: إنه جرت العادة أن يأخذ اللاحق عن السابق، وينقل العالم عمن قبله مستشهدا ومؤيدا أو مختصرا أو شارحا أو معقبا ناقدا، … ولا أخال أن يسمى تقليدا، وإلا كان كل من تأخر يسمى مقلدا.

هذا

مقدمة الهميان 5/ 1.

الخواجا محمد مصطفى، منهج الشيخ اطفيش في تيسير التفسير، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية، عمان،

1994، ص 69.

(1)

(T)

T