منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٦٩-71 -
عن أصول التفسير بالمأثور، ونرى موقف الشيخ منها، وهي تفسير القرآن بالقرآن تفسير القرآن بالسنة، تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين.
أولا: تفسير القرآن بالقرآن
يعد التفسير بالقرآن أهم طرق التفسير بالمأثور، وأصحها حتى قيل: ما فسر القرآن مثل القرآن، ويبين الامام القطب رحمه الله أنه لا بد للناظر في كتاب الله أن يرد بعضه إلى بعض ليتبين المفسر من المفسر فيقول: "وإن عرضت لأحد شبهه، وظن اختلافا في شيء من كتاب الله، فالواجب أن يتهم نظره، ويسأل من هو أعلم منه، وما ذلك إلا لنقصان قوة البشر، … ، فما تخيل شيء من المنافاه إلا تحقق عدمها، بل بعضه يفسر بعضا، لأدلة تبين المفسر من المفسر (1) وإذا جئنا إلى تفسير الشيخ نجد أنه قد طبق
هذه القاعدة كما يلي:
1 - تفصيل المجمل
هناك من الآيات ما جاء مجملا ثم ورد تفصيله في آيات أخرى ومثاله قوله تعالى فتلقى آدم من ربه (كلمات) [البقرة /37]. ينقل الشيخ عن ابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن بن علي ومجاهد وعكرمه أن تلك الكلمات هي ما حكى الله سبحانه وتعالى عنه: (ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)) [الاعراف/ 23]. وفي سورة المائدة عند تفسير قوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) [المائدة / 1]. يقول: أي بعد هذا من هذه السورة الميتة، والدم، وما معهما،
فانها محرمه (3)
يشير إلى قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به … الخ الآيه [المائدة/3].
وعند تفسير قوله تعالى ويرسل عليكم حفظة) [الانعام / 61]
يقول: ملائكة يحفظون أعمالكم، وهم الكرام الكاتبون (وإن عليكم لحافظين كراما
كاتبين)) [الانفطار / 10 - 11].
(1) الحميان (64/ 5).
(2) المصدر نفسه (484/ 1) وانظر التيسير (59/ 1).
(3) المصدر نفسه (290/ 5) وانظر التيسير (6/ 3).
(4) الهميان (112/ 1/6).
St