منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٧١

11

العاجلة أعطي، وأما المؤمن فيثاب على عمله في الدنيا والآخرة، أو يدخر له ثوابه كله

إلى الآخرة (1)

•

ومن الأمثلة التي لم يصرح فيها بهذا المصطلح، عند تفسير قوله تعالى في سورة المجادلة (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) [المجادلة /3] يقول: "والمراد" الرقبة المؤمنة حملا على رقبة القتل … " (2) وأنت ترى أن الرقبة في الظهار مطلقة، جاء تقييدها في آية القتل، وهي قوله

تعالى (ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة .. ) [النساء/ 92]

- تفسير الألفاظ القرآنية والاستدلال على معانيها بما ورد من تلك المعاني في آيات

أخرى:

مثال ذلك عند تفسير قوله تعالى وكانوا) من قبل يستفتحون على الذين كفروا) [البقرة/ 89] يقول: ومعنى" يستفتحون: يستنصرون، قال الله جل وعلا (فعسى الله أن يأتي بالفتح) [المائدة/52] أي بالنصر ()

وعند تفسير قوله تعالى (وما علمتم من الجوارح مكلبين) [المائدة/4] يقول: والجوارح جمع، جارحة، وهي ما يصاد به من السباع والطير ..... وسميت جارحة لأنها تكسب كقوله تعالى (اجترحوا السيئات) [الجاثية / 21]. اي كسبوها، ويعلم ما جرحتم [الانعام / 60] أي كسبتم. أو لانه يجرح الصيد بمخلبه أو نابه

(2) …

ففي المثال الأول، فسر الشيخ لفظ (يستفتحون) ثم ذكر ما يشابه هذا المعنى في

آية أخرى، وكذلك في المثال الثاني.

ه - يجمع الآية بنظائرها

وإذا لم يكن للآية ما سبق من تفصيل، أو تقييد، أو تخصيص، فقد يكون لها نظائر وأشباه يزداد المعنى بها وضوحا، ويشبه هذا الصنيع التفسير الموضوعي من جهة جمع الآيات في موضوع واحد، كما صنع الشيخ عند تفسير قوله تعالى (مالك يوم الدين

[الفاتحة / 3] ثم سرد جميع الآيات التي ورد فيها ذكر هذا اليوم)

(1) الهميان (170/ 1/8).

(2) المصدر نفسه (163/ 14) وانظر (189/ 4).

(3) المصدر نفسه (167/ 2).

(4) الهميان (318/ 5).

(0) المصدر نفسه (143/ 1).