منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد سليمان بن علي بن عامر الشعيلي

منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-7 E-

ومن الأمثلة على ذلك:

- عند تفسير قوله تعالى (إن) في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار [البقرة / 164] يقول في تفسير و اختلاف الليل والنهار بالظلمة والنور، والذهاب والمجيء، والزيادة والنقصان .... كقوله تعالى فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) [الاسراء/12] وقوله تبارك وتعالى (وهو) الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم (سباتا) [الفرقان / 47] وقوله سبحانه وتعالى جعل الليل والنهار (خلفة [الفرقان/62] وقوله (يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل) [لقمان/29]. (1)

وربما تكون الآية موضحة ومقررة لآية أخرى كما في قوله تعالى (ذهب الله

بنورهم وتركهم في ظلمات … ) [البقرة /17]. يقول الشيخ عند تفسيرها:

وهذه الآية مقررة وموضحة لقوله تعالى أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) (1) [البقرة/16]. وكان الشيخ يريد أن يقول ان الظلمات المذكورة في الآية الأولى هي الضلالة التي ورد ذكرها في الآية الثانية، وأما النور الذي ورد في الأولى، فهو الهدى المذكور في الثانية.

6 - الجمع بين الآيات التي يوهم ظاهرها التعارض:

والجمع بين الآيات التي يوهم ظاهرها التعارض نمط من أنماط التفسير بالقرآن

والمثال عليه في كتاب الشيخ عند تفسير قوله تعالى:

(حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) [الأنعام / 61]. يقول في تفسير (توفته رسلنا) ملك الموت وأعوانه، يقول: والآية دليل على أن قوله تعالى (قل يتوفاكم ملك الموت) [السجدة / 11] بمعنى يتوفاكم ملك الموت وأعوانه، أو تنزعها الملائكة حتى إذا وصلت الى الحلقوم أخذها ملك الموت، ومعنى قوله تعالى (الله يتوفى الأنفس) [الزمر / 42] انه خلق توفى الملائكة، أو أمرهم بتوفيها وقيل المراد بالرسل ملك الموت جمع تعظيما (2)

•

ولعله يبدو للقاريء أن هناك تعارض بين هذه الآيات، وهي في الحقيقة ليست كذلك، لأن المتوفى على الحقيقة هو رب العزة، وملك الموت هو المسئول عن هذه المهمة، وله من يعاونه من الملائكة، أو أن ملك الموت جنس لكل ملك يقوم بهذه المهمة.

(1) المصدر نفسه (432/ 2) وانظر 179/ 04)، (515/ 5).

(2) الهميان (289/ 1) وانظر (360/ 5).

(3) المصدر نفسه (114/ 1/6).