منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٧٣1901
وعند تفسير قوله تعالى (هو) الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات) [آل عمران /7] يقول في معرض تفسيرها: ولا ينافي قوله (وأخر متشابهات قوله كتاب أحكمت آياته) [هود/7] لأن معنى إحكام آياته في هذه الآية: صونها من فساد المعنى واللفظ، ولا يشكل أيضا قوله تعالى
كتابا متشابها، لأن معناه أن بعضه شبه، بعض من صحة المعنى، وبلاغه اللفظ (1) القراءات التفسيرية:
ومن التفسير بالقرآن أيضا القراءات التفسيرية التي ورد ذكرها في مصاحف الصحابة، كابن مسعود، وأبي، وغيرهم رضي الله عنهم، فقد ذكر الشيخ قراءة ابن مسعود التي جاء فيها تفسير الزخرف بالذهب في قوله تعالى (أو يكون لك بيت من زخرف) [الاسراء/93] يقول في تفسيرها: مما يتزين به كالذهب والجواهر والياقوت وقيل: المراد هنا الذهب، وهو قول ابن عباس، والمفسرين .. وقد قرأ بعض، أو يكون لك بيت من ذهب. (2)
وعند تفسير قوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة/38]. ذكر في معرض تفسيرها قراءة لابن عباس فاقطعوا ايمانها) (3) ولا شك أن قراءة ابن عباس تفسير للأيدي المراد قطعها.
يستشهد بالاية على قضية عقدية.
عند تفسير قوله تعالى (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه) [آل عمران/85] يقول: والايمان غير الإسلام (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فالايمان التصديق والاقرار، أو التصديق، والاسلام: العمل الصالح. ()
،
(1) الهميان (15/ 4) وانظر (141/ 4).
(T)
المصدر نفسه (340/ 2/9). قراءة ابن مسعود اخرجها الطبري بسنده عن مجاهد عنه، جامع البيان (149/ 8) ومثل هذه القراءة ان صحت نسبتها الى الصحابة كابن مسعود فيقصد بها تفسير اللفظ الوارد في القراءة الصحيحة المتواترة ولا يمكن بحال عدها قرآنا.
المصدر نفسه (438/ 5) وانظر (18/ 3) هي قراءة ابن مسعود كما أخرجه الطبري وهي قراءة تفسيرية ايضا، جامع البيان
079/ 8
عني
الهميان (157/ 4) وانظر (376/ 1)، (352/ 4). يرى الشيخ انه يجوز أن يطلق الايمان الشرعي على التصديق فقط وعليه فيسمى الموحد مؤمنا، لكن ليس الايمان التام، ويجوز أن يقصد به الاعتقاد والاقرار والعمل، يقول عند تفسير قوله تعالى (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ". ثم. خذ أن الايمان يجوز اطلاقه على مجرد التوحيد وهو التصديق، كما تحقيقا آخر، هو يطلق على ذلك مع الاقرار والعمل، وهو الايمان الكامل، لا يدخل أحد الجنة إلا به فيشتق منه مؤمن بمعنى موحد، ومؤمن بمعنى موجد مقر عامل، ولا نلتفت إلى غير ذلك مما تجده مسطرا ولولا أنه لا يجوز لي كتمان علم ظهر لي لاجتماع شروط النظر ما فهت بذلك بما يخالف غيري، 128/ 1/7
(3)
3
(E)