منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٧٤-77 -
المبحث الثاني
التفسير بالحديث
والأصل الثاني للتفسير بالمأثور هو التفسير بالحديث الشريف، ذلك أن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بيان وتفصيل لما جاء في كتاب الله، وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم، ولا يفهم من هذا أن الرسول عليه السلام قد فسر جميع القرآن، وإنما كان يبين لأصحابه رضي الله عنهم - ما يشكل عليهم ثم ترك الباقي لعقولهم وأفهامهم، لأن تفسيره عليه السلام نص لا يجوز تجاوزه. واذا كان ذلك كذلك فإن القرآن بتفسيره كله من قبل الشارع سيفقد خاصة من أهم خصائصه وهي التفكر والتدبر في معانيه.
وإذا رجعنا إلى الامام القطب رحمه الله- نجد أنه قد أولى هذا الجانب عناية فائقة، فمنهجه أن لا نظر مع الحديث إن صح (1)، ولا يجوز العدول عنه (2)، ومع هذا تجد في كتابه الصحيح، والضعيف بل والموضوع، فمن اعتماده على الصحيح.
عند تفسير قوله تعالى وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) [البقرة/ 90] يقول روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "من قاتل لتكون كلمة الله هي فهو في سبيل الله (3)
العليا
وعند تفسير قوله تعالى والله فضل بعضكم على بعض في الرزق، فما الذين
فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم) [النحل/ 71].
يذكر حديث (إخوانكم حولكم جعلهم الله قنية تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه"
المهميان (258/ 2/7).
المصدر نفسه (256/ 1/8).
مي
علما
المصدر نفسه (70/ 3) والحديث اخرجه البخاري في (56) كتاب الجهاد (15) باب من قاتل لتكون كلمة الله. العليا حديث رقم 281 عن ابي موسى الاشعري قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال الرجل يقاتل للمغنم والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل لدى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال وذكره وفي (3) كتاب العلم (45) باب من. سال وهو قائم جالسا، 286/ 1 واخرجه مسلم، صحيح مسلم (33) كتاب الاماره (42) باب من قاتل لتكون كلمة الله العليا حديث (1904) عن ابي موسى الاشعري بلفظه (1512/ 3).
مي
(1)
(T)
(r)
T