منهج الشيخ محمد بن يوسف اطفيش في تفسيره هميان الزاد
الجزء ١ · صفحة ٧٥-71 -
رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابي ذر) وفي هذين المثالين كفاية وسيأتي على ذلك مزيد من الأمثلة.
والشيخ رحمه الله وان استشهد بجملة من الأحاديث الضعيفة، فإنما يستشهد بها في المناقب وفضائل الأعمال، يقول والحديث الضعيف يعمل به في المناقب، كما يعمل به في الفضائل .... وطريقته في الاستشهاد بالحديث الضعيف كما يلي:
1 - يستشهد بالضعيف دون اشارة الى ضعفه.
عند تفسير قوله تعالى (ولا) تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات) [آل عمران/105].
يقول: ولا يخفى أن النهي عن التفرقة والاختلاف والوعيد عليه، إنما هما في الأصول دون الفروع ثم يستشهد بحديث (اختلاف أمتي رحمة))
•
والحديث ضعيف كما قال السخاوي في المقاصد، رواه البيهقي في المدخل بسند منقطع عن ابن عباس بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه .. واختلاف أصحابي لكم رحمة، ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني والديلمي بلفظه وفيه ضعف وعزاه الزركشي، وابن حجر في اللآلئ لنصر المقدسي في الحجة مرفوعا من غير بيان لسنده أيضا بلفظ اختلاف اصحابي رحمة لأمتي وهو مرسل ضعيف (3) ".
وعند تفسير قوله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي) [الأحزاب/56] يورد حديثا عن أبي رافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني، وليصل علي، وليقل ذكر الله من ذكرني بخير)). والحديث رواه الطبراني وابن السني، والخرائطي، وآخرون عن أبي رافع مرفوعا، وسنده ضعيف، بل قال العقيلي: لا أصل له، لكن قال الزرقاني كالمناوي وتعقب بأن الحافظ الهيثمي قال: اسناد
(1)
(T)
33
(3)
??
(4)
الهميان (309/ 1/9) والحديث اخرجه البخاري، صحيح البخاري (2) كتاب الايمان (22) باب المعاصي من أمر الجاهلية (30) عن ابي ذر بلفظ "إني سابيت رجلا فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت ايديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فان كلفتموهم فأعينوهم" (106/ 1).
الهميان (206/ 4).
العجلوني اسماعيل بن محمد، كشف الخفا ومزيل الالباس لما اشتهر من الاحاديث على السنة الناس مؤسسة مناهل العرفان، بيروت،
(72/ 1)
الهميان (141/ 2/12) وانظر الطبراني، المعجم الكبير، حديث رقم 958 عن ابي رافع. (301/ 1)